تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ولو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز إلحاقه به وإن تزوج بها ، وكذا لو أحبل أمة غيره بزنا ثم ملكها .
شرح
ولا ينتفي إلا باللعان . لو اختلفا الزوجان في مدة الحمل من حين الوطء فادعى الأب ولادته لدون ستة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل ، وادعت الزوجة ولادته بعد مضي أقل مدته وقبل مضي أقصاه ، فلا ريب أن القول قول المرأة إذا ادعى الزوج ولادته بعد مضي أقصى الحمل ، لأصالة عدم مضي تلك المدة وأصالة عدم تقدم الوطء على الوقت الذي تعترف به المرأة . أما إذا ادعى ولادته قبل مضي أقل مدة الحمل وادعت المرأة مضي تلك المدة فيشكل القول بتقديم قولها في ذلك ، لأن الأصل عدم مضي تلك المدة وعدم تقدم الوطء عن الوقت الذي يعترف به الزوج . والمتجه هنا تقديم قول الزوج في ذلك ، ومن ثم فسر بعض الأصحاب الاختلاف في المدة بالمعنى الأول ليتجه الحكم بتقديم قول المرأة فيه ، وهو حسن . ومتى قلنا : بتقديم قول المرأة فالظاهر أن عليها اليمين كما صرح به الشهيد وجماعة ، وربما ظهر من كلام بعض الأصحاب تقديم قولها من غير يمين ، وهو بعيد . قوله : ( ولو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز إلحاقه به وإن تزوج بها الخ ) إنما لم يجز له إلحاق الولد به ، لأن النسب لا يثبت بالزنا ، وتجدد الفراش لا يقتضي إلحاق ما حكم بانتفائه . ويدل على ذلك صريحا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن القمي ، قال : كتب بعض أصحابنا على يدي إلى أبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحملت منه ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد ، وهو أشبه خلق الله به ، فكتب عليه السلام بخطه
نهاية المرام — صفحة 436 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي