تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
( وثانيها ) مضي أقل مدة الحمل ، وهي ستة أشهر من حين الوطء ، وهو موضع وفاق . ويدل عليه قوله تعالى : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ( 1 ) ، مع قوله تعالى : وفصاله في عامين ( 2 ) . وإذا كان زمان الفصال عامين ، كان مدة الحمل ستة أشهر وليست الستة أقصاه بالإجماع والوجدان فتكون أقل مدته . وقد ورد بذلك أخبار كثيرة سيجئ طرف منها في أثناء هذا الباب . والظاهر الاكتفاء بالأشهر الهلالية والعددية لصدق الشهر على كل منهما . ( وثالثها ) ألا يتجاوز أقصى مدة الحمل ، وهو موضع وفاق أيضا . واختلف العلماء في قدره فأطبق أصحابنا على أنه لا يزيد عن سنة ، ثم اختلفوا فذهب الأكثر إلى أنه تسعة أشهر استنادا إلى أخبار يردها ، الضعف والوجدان . وقيل : عشرة أشهر ، اختاره الشيخ في موضع من المبسوط ، واستحسنه المصنف رحمه الله ، وقال في الشرائع أن الوجدان يعضده . وقيل إنه سنة ، اختاره المرتضى في الانتصار مدعيا عليه الإجماع ونفى عنه البأس في المختلف ، واختاره جدي قدس سره ، وهو المعتمد لانتفاء ما يدل على تحديده بما دون ذلك فيجب التمسك بقوله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأحقاف : 15 . ( 2 ) لقمان : 14 . ( 3 ) الوسائل باب 56 ذيل حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 565
نهاية المرام — صفحة 433 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي