شرح
( وثانيها ) مضي أقل مدة الحمل ، وهي ستة أشهر من حين الوطء ، وهو
موضع وفاق .
ويدل عليه قوله تعالى : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ( 1 ) ، مع قوله تعالى :
وفصاله في عامين ( 2 ) .
وإذا كان زمان الفصال عامين ، كان مدة الحمل ستة أشهر وليست الستة
أقصاه بالإجماع والوجدان فتكون أقل مدته .
وقد ورد بذلك أخبار كثيرة سيجئ طرف منها في أثناء هذا الباب .
والظاهر الاكتفاء بالأشهر الهلالية والعددية لصدق الشهر على كل منهما .
( وثالثها ) ألا يتجاوز أقصى مدة الحمل ، وهو موضع وفاق أيضا .
واختلف العلماء في قدره فأطبق أصحابنا على أنه لا يزيد عن سنة ، ثم
اختلفوا فذهب الأكثر إلى أنه تسعة أشهر استنادا إلى أخبار يردها ، الضعف والوجدان .
وقيل : عشرة أشهر ، اختاره الشيخ في موضع من المبسوط ، واستحسنه
المصنف رحمه الله ، وقال في الشرائع أن الوجدان يعضده .
وقيل إنه سنة ، اختاره المرتضى في الانتصار مدعيا عليه الإجماع ونفى عنه
البأس في المختلف ، واختاره جدي قدس سره ، وهو المعتمد لانتفاء ما يدل على
تحديده بما دون ذلك فيجب التمسك بقوله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش ،
وللعاهر الحجر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأحقاف : 15 .
( 2 ) لقمان : 14 .
( 3 ) الوسائل باب 56 ذيل حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 565