تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وبعثهما تحكيم لا توكيل فيصلحان إن اتفقا ولا يفرقان إلا مع إذن الزوج في الطلاق ، والمرأة في البذل .
ولو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم .
شرح
من الأجانب . وهو جيد خصوصا بعد حمل الأمر على الوجوب قال في المسالك : ولو تعذر الأهل فلا كلام في جواز الأجانب . وقد يناقش فيه بعدم تعلق الأمر بذلك . قوله : ( وبعثهما تحكيم لا توكيل الخ ) الأقرب أن المرسل لهما إن كان هو الحاكم كان بعثهما تحكيما محضا فليس لهما التفريق قطعا ، وإن كان الزوجان كان توكيلا ، فيجوز لهما التصرف فيما تعلقت به الوكالة من صلح أو طلاق أو بذل صداق أو غير ذلك ، وليس لهما تجاوز ما تعلقت به الوكالة . ويدل على ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ؟ قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمر الرجل والمرأة ويشترطان عليهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا ، فإن جمعا فجائز ، وإن فرقا فجائز ( 1 ) . وينبغي للحكمين إخلاص النية في السعي وقصد الإصلاح ، فمن حسنت نيته حصلت بغيته كما نبه عليه قوله تعالى : أن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ( 2 ) . قوله : ( ولو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم ) قد عرفت أن التفريق بين الزوجين وبذل المهر من جهة الزوجة يتوقف على الإذن فيتقيد نفوذ الحكم في ذلك بفعل المأذون فيه ، ويبطل مع المخالفة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 89 . ( 2 ) النساء : 35 .