تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ولو كان النشوز منه فلها المطالبة بحقوقها ، ولو تركت بعض ما يجب أو كله استمالة جاز له القبول .
شرح
ولو حصل بالضرب تلف ، قيل : وجب عليه الغرم ، لأنه تبين بذلك أنه إتلاف لا إصلاح ، بخلاف الولي إذا أدب الطفل . وفرق بينهما بأن تأديب المرأة لحظ نفسه ، الولد لحظه لا لحظ الولي . وفي الفرق نظر ، وينبغي القطع بعدم غرامة الولي لأنه بتأديب الطفل محسن وما على المحسنين من سبيل ( 1 ) . ولا يبعد إلحاق الزوج به في ذلك ، خصوصا إذا كان المقصود من الضرب تأديبها على فعل المحرم . قوله : ( ولو كان النشوز منه فلها المطالبة بحقوقها الخ ) هذا هو القسم الثاني من النشوز وهو أن يتعدى الزوج ويمنعها بعض حقوقها الواجبة من نفقة وقسمة وغير ذلك . ولا ريب أن لها مطالبته بما أخل به من الحقوق بنفسها ، فإن أصر على الامتناع رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي ليجبره على ذلك . ولو امتنع من الإنفاق مع قدرته عليه جاز للحاكم أن ينفق عليها من ماله ولو ببيع شئ من عقاره إذا توقف عليه . ولو كان الزوج لا يمنعها شيئا من حقوقها ولا يؤذيها بضرب ولا كلام لكنه يكره صحبتها لمرض أو كبر أو غير ذلك أو بهم بطلاقها ، فلا شئ عليه ولها أن تستميله بترك بعض ما يجب لها من النفقة والقسم أو كله لقوله تعالى : وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التوبة 91 . ( 2 ) النساء : 128 .