تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
والأصل في هذه المسألة قوله تعالى : واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ( 1 ) . فقيل : إن المراد بخوف النشوز توقعه . وقال الفراء : تعلمون نشوزهن ، قال : وقد يكون الخوف بمعنى العلم ثم إنه تعالى ذكر الثلاثة متعاطفة بالواو المفيدة للجمع . وإلى ذلك ذهب ابن الجنيد وجعلها مترتبة على النشوز بالفعل ، ولم يذكر الحكم عند ظهور أماراته . وكأنه حمل الخوف على معنى العلم وأبقى الواو المفيدة للجمع ، على ظاهرها . وجعل المصنف في هذا الكتاب هذه الأمور الثلاثة مترتبة لكنه اعتبر في الوعظ ظهور أمارة العصيان ، وفي الهجر عدم إفادة الوعظ ، وفي الضرب عدم إفادة الهجر . والظاهر أنه إذا لم يفد الوعظ يكون النشوز بالفعل متحققا . وجعل العلامة في الإرشاد ( 2 ) الأمور الثلاثة مرتبة على النشوز بالعفل مع كونها في نفسها مترتبة . ومنهم من جعلها منزلة على الحالتين أعني ظهور أمارات النشوز وتحققه بالفعل كالمصنف في الشرائع ، والعلامة في القواعد ، فإنهم جعلوا الوعظ والهجر معلقا على ظهور أماراته ، والضرب منوطا بحصوله بالفعل . وجعل العلامة في التحرير الأمور الثلاثة مرتبة على مراتب ثلاثة من حالها ، فمع ظهور أمارات النشوز يقتصر على الوعظ ، ومع تحققه قبل الإصرار ينتقل إلى الهجر ، فإن لم ينجح وأصرت انتقل إلى الضرب فيكون معنى الآية : واللاتي تخافون
هامش
( 1 ) النساء : 34 . ( 2 ) قال : فإن نشزت وعظها ، فإن أجابت وإلا هجرها في المضجع بأن يحول ظهره في الفراش ، فإن أفاد ، وإلا ضربها غير مبرح الإرشاد ج 2 ص 33 طبع مطبعة مؤسسة النشر الإسلامي مؤرخ 1410 .
نهاية المرام — صفحة 426 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي