شرح
وفي الصحيح ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قلت : فيكون عنده المرأة فيتزوج جارية بكرا ؟ قال فليفضلها حين يدخل بها ثلاثة
أيام ( 1 ) .
ومقتضى هاتين الروايتين تفضيل البكر بثلاث لكن موردهما : من كان له
زوجة واحدة ثم تزوج بكرا ، ومن كان كذلك كان له من الدور ثلاث ليال
فليصرفها إلى البكر وغيرها .
وأيضا ، فإن مقتضى الرواية الأولى إن هذا التفضيل على وجه الجواز لا
اللزوم .
وروى الشيخ أيضا ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام : رجل تزوج امرأة وعنده امرأة ، فقال : إن كانت بكرا فليبت عندها
سبعا ، وإن كانت ثيبا فثلاثا ( 2 ) .
ومقتضى هذه الرواية وجوب المبيت عند البكر سبعا ، والثيب ثلاثا لكنها
ضعيفة السند ( 3 ) باشتماله على الحضرمي والظاهر أنه أبو بكر ، وهو غير موثق ، بل
ولا ممدوح مدحا يعتد به .
وجمع الشيخ في كتابي ( 4 ) الأخبار بين هذه الرواية وبين الخبرين الأولين ،
فحمل هذه الرواية على الجواز ، والخبرين الأولين على الفضل ، قال : لأن الفضل أن
لا تفضل البكر بأكثر من ثلاث ليال حدثان عرسها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 82 وهو قطعة من حديث
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 82 .
( 3 ) سندها كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن النصر بن سويد ، عن محد بن أبي حمزة ، عن
الخضرمي ، عن محمد بن مسلم .
( 4 ) يعني التهذيب والاستبصار .