ولا قسمة للموطوء بالملك .
ويختص البكر عند الدخول بثلاث إلى سبع ، والثيب بثلاث .
شرح
الأمة وسندها ( 1 ) معتبر ، إذ ليس فيه من يتوقف في حاله سوى عبد الله بن محمد بن
عيسى أخي أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، فإنه غير موثق ، لكن كثيرا
ما يصف الأصحاب رواياته بالصحة .
ومثل هذه الرواية - مع عدم ظهور الخلاف في المسألة - كاف في إثبات هذا
الحكم .
ولو كانت الزوجة أمة كتابية ، فالظاهر أنها تستحق من القسم على نصف
ما تستحقه الأمة المسلمة ، فيكون لها مع الحرة المسلمة ربع القسم فتصير القسمة من
ست عشرة ليلة ، للأمة الكتابية ، منها ليلة ، وللحرة المسلمة أربع ، والباقي للزوج
حيث لا يكون له غيرها .
ولا يخفى أن اجتماع المختلفات يتشعب إلى صور كثيرة ، وقد عرفت أصولها
فلا يخفى عليك حكم الفروع .
قوله : ( ولا قسمة للموطوء بالملك ) هذا الحكم موضع وفاق ، وفي حكم
الموطوء بالملك الموطوءة بالعقد المنقطع والتحليل .
قوله : ( ويختص البكر عند الدخول بثلاث إلى سبع والثيب بثلاث )
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم أنه موضع وفاق .
والأخبار الواردة في ذلك مختلفة ، فروى الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا تزوج الرجل بكرا وعنده ثيب فله أن
يفضل البكر بثلاثة أيام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم عن أبان
بن عثمان ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 82 .