وإذا اجتمعت مع الحرة أمة بالعقد فللحرة ليلتان ، وللأمة ليلة .
شرح
وهذه الرواية ضعيفة بجهالة الراوي ، لكن العمل بمضمونها أحوط .
ونقل عن ابن الجنيد أنه أضاف إلى الليل ، القيلولة .
ولم نقف له في ذلك على مستند ، على الخصوص .
وربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط وجوب الكون مع صاحبة الليلة
نهارا ، فإنه قال : قد بينا أن القسم يكون ليلا ، وكل امرأة قسم لها ليلا ، فإن لها نهار
تلك الليلة .
فإن أراد أن يبتدئ بالنهار جاز ، وإن أراد أن يبتدئ بالليل جاز ، لكن
المستحب أن يبتدئ بالليل .
وقريب منه كلام العلامة في التحرير لكنه جعل النهار تابعا لليلة الماضية ،
فقال : النهار تابع لليلة الماضية ، فلصاحبتها نهار تلك الليلة ، لكن له أن يدخل فيه
إلى غيرها لحاجة كعيادة أو دفع نفقة أو زيادتها أو استعلام حالها أو لغير حاجته
وليس له الإطالة ، والأقرب جواز الجماع ولو استوعب النهار قضاه لصاحبة الليلة ،
هذا كلامه رحمه الله .
ودليله غير واضح على الخصوص وإن كان المصير إلى ما ذكره مقتضى
العدل والإنصاف والله الموفق .
قوله : ( وإذا اجتمعت مع الحرة أمة بالعقد فللحرة ليلتان وللأمة
ليلة ) هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل عن المفيد رحمه الله أنه قال : إن الأمة
لا قسمة لها مطلقا ، والأصح الأول لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ،
عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يتزوج المملوكة على الحرة ؟ قال :
لا ، فإذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوج عليها حرة قسم للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 87 .