تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ويختص الوجوب بالليل دون النهار . وفي رواية الكرخي : إنما عليه أن يكون عندها في ليلتها ويظل عندها في صبيحتها .
شرح
وأما وجوب المضاجعة فيدل عليه التأسي ، وظاهر قوله تعالى : وعاشروهن بالمعروف ( 1 ) . والمراد بالمضاجعة أن ينام معها على الفراش قريبا منها عادة بحيث لا يعد هاجرا لها وإن لم يتلاصق الجسمان ، ولا يعتبر المضاجعة في جميع الليل ، بل يكفي قدر ما يتحقق معه المعاشرة بالمعروف . قوله : ( ويختص الوجوب بالليل الخ ) المشهور بين الأصحاب اختصاص وجوب القسمة بالليل . والظاهر أنه لا يجب الكون عندها في مجموع الليل ، بل فيما يعتاد الكون فيه بعد قضاء الوطر من الصلاة في المسجد ، ومجالسة الضيف ونحو ذلك . نعم ليس له الدخول في تلك الليلة التي عند ضربتها إلا لضرورة فيما قطع به الأصحاب ، ومن الضرورة عيادتها إذا كانت مريضة ، وقيده في المبسوط بكون المرض ثقيلا وإلا لم يصح ، فإن مكث عندها وجب قضاء زمانه ما لم يقصر بحيث لا يعد إقامة عرفا فيأثم خاصة . والرواية التي أشار إليها المصنف ، ما رواها الشيخ ، عن إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن ويمسهن ، فإذا أقام ( بات - ئل ) عند الرابعة في ليلتها لم يمسها ، فهل عليه في هذا إثم ؟ قال : إنما عليه أن يكون ( يبيت - ئل ) عندها في ليلتها ويظل عندها في صبيحتها وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 19 . ( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 84 .
نهاية المرام — صفحة 419 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي