تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والواجب المضاجعة لا المواقعة .
شرح
ومن كان له زوجتان فلكل واحة ليلة فيبقى له من الدور ليلتان يضعهما حيث يشاء ، وله تخصيص واحدة منهما بهما . ويدل على ذلك صريحا ، ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الرجل تكون عنده امرأتان وإحديهما أحب إليه من الأخرى ، قال : لها أن يأتيها ثلاث ليال ، وللأخرى ليلة ، فإن شاء أن يتزوج أربع نسوة كان لكل امرأة ليلة ، فلذلك كان له أن يفضل بعضهن على بعض ما لم يكن أربعا ( 1 ) . ونحوه روى الشيخ - في الصحيح - عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) . وعلى هذا ، فمن كان له ثلاث يبقى له من الدور ليلة واحدة ، ومن كان له أربع كمل الدور لهن ولم يكن له المبيت عند غير صاحبة الليلة مع الاختيار وعدم الإذن . ثم إن قلنا بوجوب القسمة ابتداء ، فيجب عليها استيناف الدور كلما فرغ منه . ولو كان لصاحب الأربع منكوحات لا قسمة لهن لم يكن له أن يبيت عندهن إلا بإذن صاحبة الليلة . وعلى ما اخترناه يجوز أن يبيت ابتداء عند من لا يجب لها القسمة ويستمر على ذلك إلى أن يبيت مع مستحقة القسمة ليلة ، فيلزمه المبيت عند الباقيات من ذوات القسمة ، وله أن يعدل بعد ذلك إلى من لا يستحق القسمة إلى أن يرجع إلى ذات القسمة ، وذلك واضح . قوله : ( والواجب المضاجعة لا المواقعة ) أما عدم وجوب المواقعة فلا ريب فيه ، لما سبق من أنها لا تجب إلا في كل أربعة أشهر ، مرة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 81 . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 80 وفيه الحسين بن زياد .
نهاية المرام — صفحة 418 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي