شرح
في النهاية وأتباعه ، والصدوق في المنقع .
والرواية صحيحة السند ( 1 ) لكن قيل : إنها غير صريحة في المطلوب ، لأن
قوله : ( فمات أو ماتت ) يحتمل كون الميت هو الحاكم ، وكونه المحكوم عليه ، ومع
قيام الاحتمال يسقط الاستدلال .
وهو غير جيد ، فإن قيام مطلق الاحتمال لا ينافي الظهور ، ولا ريب أن
الظاهر منها كون الميت هو الحاكم ، لأنه الأقرب والمحدث عنه ، ولأنه عليه السلام
ذكر في آخر الحديث ( 2 ) : إن الحكم لا يسقط بالطلاق مع بقاء الحاكم ، وإذا لم
يسقط بالطلاق لم يسقط بالموت بطريق أولى .
وقال ابن إدريس : لو مات الحاكم قبل الدخول وقبل الحكم لم يثبت
للزوجة مهر ولا متعة كمفوضة البضع ، لأن مهر المثل إنما يجب بالدخول ، والمتعة إنما
تجب بالطلاق والأصل براءة الذمة ، وإلحاق الموت بالطلاق ، قياس .
وإلى هذا القول ذهب الشيخ في الخلاف وابن الجنيد ، وهما محجوجان
بالخبر الصحيح ( 3 ) الدال على لزوم المتعة .
لكن ابن إدريس لا يتوجه عليه ذلك ، لأنه لا يعمل بخبر الواحد .
وحكى الشيخ في المبسوط في هذه المسألة قولا بلزوم مهر المثل وقواه ،
واختاره العلامة في القواعد .
واستدل له بأن مهر المثل ( المهر - خ ل ) ، هو قيمة البضع حيث لم يتعين
هامش
( 1 ) فإن سندها كما في الكافي هكذا عدة من أصحابنا عن سهل بن زاد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد
بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم .
( 2 ) حيث قال : قلت : فإن طلقها وقد تزوجها على حكمها ؟ قال : إذا طلقها وقد تزوجها على حكمها
لا يجاوز حكمها عليه الخ .
( 3 ) وهو صحيح محمد بن مسلم المتقدم آنفا .