تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
في النهاية وأتباعه ، والصدوق في المنقع . والرواية صحيحة السند ( 1 ) لكن قيل : إنها غير صريحة في المطلوب ، لأن قوله : ( فمات أو ماتت ) يحتمل كون الميت هو الحاكم ، وكونه المحكوم عليه ، ومع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال . وهو غير جيد ، فإن قيام مطلق الاحتمال لا ينافي الظهور ، ولا ريب أن الظاهر منها كون الميت هو الحاكم ، لأنه الأقرب والمحدث عنه ، ولأنه عليه السلام ذكر في آخر الحديث ( 2 ) : إن الحكم لا يسقط بالطلاق مع بقاء الحاكم ، وإذا لم يسقط بالطلاق لم يسقط بالموت بطريق أولى . وقال ابن إدريس : لو مات الحاكم قبل الدخول وقبل الحكم لم يثبت للزوجة مهر ولا متعة كمفوضة البضع ، لأن مهر المثل إنما يجب بالدخول ، والمتعة إنما تجب بالطلاق والأصل براءة الذمة ، وإلحاق الموت بالطلاق ، قياس . وإلى هذا القول ذهب الشيخ في الخلاف وابن الجنيد ، وهما محجوجان بالخبر الصحيح ( 3 ) الدال على لزوم المتعة . لكن ابن إدريس لا يتوجه عليه ذلك ، لأنه لا يعمل بخبر الواحد . وحكى الشيخ في المبسوط في هذه المسألة قولا بلزوم مهر المثل وقواه ، واختاره العلامة في القواعد . واستدل له بأن مهر المثل ( المهر - خ ل ) ، هو قيمة البضع حيث لم يتعين
هامش
( 1 ) فإن سندها كما في الكافي هكذا عدة من أصحابنا عن سهل بن زاد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم . ( 2 ) حيث قال : قلت : فإن طلقها وقد تزوجها على حكمها ؟ قال : إذا طلقها وقد تزوجها على حكمها لا يجاوز حكمها عليه الخ . ( 3 ) وهو صحيح محمد بن مسلم المتقدم آنفا .