الطرف الثالث : في الأحكام
وهي عشرة
( الأول ) تملك المرأة المهر بالعقد ، وينتصف بالطلاق ، ويستقر
بالدخول وهو الوطء قبلا أو دبرا .
شرح
غيره ، وبأن المهر مذكور ، غايته أنه مجهول ، فإذا تعذرت معرفته وجب الرجوع إلى مهر المثل .
ويضعف الأول بأن الزوج لم يتحقق منه الدخول ليثبت عليه عوض
البضع ، والثاني بأنه نفس المدعى فكيف يجعل دليلا عليه .
مع أنهما معارضان بالنص الصحيح ( 1 ) الدال على سقوط المهر صريحا .
ولا فرق مع موت الحاكم بين موت المحكوم عليه معه ، وعدمه لإطلاق النص .
ولو مات المحكوم عليه وحده كان للحاكم الحكم ، فيما قطع به
الأصحاب ، لأن التفويض إليه قد ثبت بالعقد ، فلا يبطل بموت المحكوم عليه .
ويشكل بما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن صفوان بن يحيى عن أبي
جعفر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل تزوج امرأة بحكمها ثم مات قبل أن
تحكم عليه ؟ قال : ليس لها صداق ، وهي ترث ( 2 ) .
لكن في سندها ( 3 ) نظر يحتاج إلى المراجعة .
قوله : ( الأول تملك المرأة المهر بالعقد الخ ) تضمنت هذه العبارة
هامش
( 1 ) وهو صحيح محمد بن مسلم المتقدم آنفا .
( 2 ) الوسائل باب 21 حديث 3 من أبواب المهور ج 15 ص 32 .
( 3 ) سندها كما في الفقيه هكذا : صفوان بن يحيى عن أبي جعفر ( ع ) وفي الوسائل يعني الأحول وطريقه
إلى صفوان بن يحيى كما في مشيخة الفقيه هكذا : ما كان فيه عن صفوان بن يحيى فقد رويته عن أبي رضي الله
عنه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ونقول : لعل تنظر الشارح قدس سره لأجل أبي
جعفر المشترك بين الثقة وغيره لكن بناء على ما في الوسائل لا إشكال .