وأما الآداب فقسمان :
( الأول ) آداب العقد .
ويستحب أن يتخير من النساء البكر العفيفة الكريمة الأصل .
شرح
سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل كانت له ثلاث بنات أبكار ، فزوج واحدة
منهن ( إحديهن - ئل ) رجلا ولم يسم التي زوج للزوج ولا للشهود وقد كان الزوج
فرض لها صداقها ، فلما بلغ إدخالها على الزوج ، بلغ الرجل ( الزوج - ئل ) أنها
الكبرى من الثلاثة ، فقال الزوج لأبيها : إنما تزوجت منك الصغرى ( الصغيرة - ئل )
من بناتك ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : إن كان الزوج رآهن كلهن ، ولم يسم
له واحدة منهن ، فالقول في ذلك قول الأب ، وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يدفع
إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح ، وإن كان
الزوج لم يرهن كلهن ، ولم يسم ( له - ئل ) واحدة عند عقدة النكاح ، فالنكاح
باطل ( 1 ) .
ونزل المصنف الرواية : على أن الزوج إذا كان قد رآهن ، وقبل نكاح من
أوجب عليها الأب ، يكون قد رضى بالعقد على البنت التي عينها الأب ، فيرجع إليه
فيه ، لأنه إنما يعلم من قبله ، وإن لم يكن الزوج رآهن لم يكن مفوضا إلى الأب ، ولا
قصد إلى معينة ، فيبطل العقد .
ولا بأس بهذا التنزيل ، جمعا بين الرواية والأدلة على الأحكام المتقدمة .
قوله : ( الأول : آداب العقد ، ويستحب أن يتخير من النساء
البكر العفيفة الكريمة الأصل ) . أما استحباب اختيار البكر ، فيدل عليه ما رواه
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 كتاب النكاح ، باب نادر ، ص 412 الحديث 1 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 15 من
أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ص 222 الحديث 1 .