ولو تزوجها على خادم فلم يتعين ، فلها وسطه ، وكذا لو قال : دار أو
بيت .
شرح
ثم إن قبضت الزوجة المهر ولم يتوقف الأمر على العلم بقدره أو علماه بعد
ذلك فلا كلام ، وإن استمر مجهولا واحتيج إلى معرفته لتلفه قبل التسليم أو بعده وقد
طلقها قبل الدخول ليرجع بنصفه ، فالوجه الرجوع إلى الصلح .
واحتمل المحقق الشيخ علي ، وجوب مهر المثل في الأول ، وهو غير جيد ،
لأن ضمان المهر عندنا ضمان يد لا ضمان معاوضة ، ومن ثم كان التلف قبل
القبض يوجب الرجوع إلى القيمة ، لا إلى مهر المثل .
قوله : ( ولو تزوجها على خادم ولم يتعين فلها وسطه الخ ) قد عرفت أن
المهر إذا ذكر في العقد اعتبر تعيينه بالإشارة ، أو الوصف .
ومقتضى ذلك أنه إذا وقع على مجهول ، يبطل المسمى ، أو العقد ، وقيل :
إنه لا خلاف فيه .
ولكن استثنى الشيخ وأتباعه ما ذكره المصنف من الخادم والبيت ، والدار
استنادا في الأولين إلى رواية علي بن أبي حمزه ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا
عليه السلام : رجل تزوج امرأة على خادم ، قال : فقال : ( لي ( لها - خ ) وسط ) من الخدم ،
قال : قلت : على بيت ؟ قال : وسط من البيوت ( 1 ) .
وفي الأخير إلى رواية ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن
عليه السلام في رجل تزوج امرأة على داره قال : لها دار وسط ( 2 ) .
فيظهر من المصنف في الشرائع التوقف في هذا الحكم حيث حكاه بلفظ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 36 .
( 2 ) الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب المهور ج 15 ص 36 وفيه موسى بن عمر عن بعض أصحابنا عن أبي
الحسن عليه السلام .