تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ولا بد من تعيينه بالوصف أو الإشارة ، ويكفي المشاهدة عن كيله ووزنه .
شرح
وتعالى أوجب على نفسه ألا يكبره مؤمن مائة تكبيرة ، ويسبحه مائة تسبيحة ، ويحمده مائة تحميدة ويهلله مائة تهليلة ويصلي على محمد وآله مائة مرة ثم يقول : اللهم زوجني من الحور العين إلا زوجه الله حوراء عيناء وجعل ذلك مهرها ثم أوحى الله عز وجل إلى نبيه صلى الله عليه وآله أن ليسن ( سن - خ ) مهور المؤمنات خمسمائة درهم ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فبذل خمسمائة درهم فلم يزوجه فقد عقه واستحق من الله عز وجل إلا يزوجه حوراء ( 1 ) . قوله : ( ولا بد من تعيينه بالوصف أو الإشارة الخ ) المراد أن المهر إذا ذكر في العقد فلا بد من تعيينه ليخرج عن الجهالة إما بالإشارة كهذا الثوب وهذه الدابة مثلا ، أو بالوصف الذي يحصل به التعيين ، ولا يعتبر فيه استقصاء الأوصاف المعتبرة في السلم ( 2 ) . وقد قطع الأصحاب بأنه لا بد أن يكون معلوما في الجملة ، ويكفي فيه المشاهدة وإن كان مكيلا أو موزونا كالصبرة من الطعام ، والقطعة من الذهب ، لأن النكاح ليس على حد المعاوضات الحقيقية ، ولهذا لم يعتبر في صحة العقد ، العلم بالزوجة إجماعا . بل ربما ظهر من صحيحة ابن مسلم ( 3 ) المتضمنة لقضية تلك التي طلبت من النبي صلى الله عليه وآله التزويج ، جواز كون المهر مجهولا فإنه عليه السلام زوجها على ما يحسن من القرآن من غير سؤال عما يحسنه من ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 5 . ( 2 ) ذكر المحقق الشيخ علي : أنه يعتبر فيه استقصاء الصفات المعتبرة في السلم وهو غير واضح منه هكذا في هامش بعض النسخ . ( 3 ) لاحظ الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 3 .