ولا بد من تعيينه بالوصف أو الإشارة ، ويكفي المشاهدة عن
كيله ووزنه .
شرح
وتعالى أوجب على نفسه ألا يكبره مؤمن مائة تكبيرة ، ويسبحه مائة تسبيحة ، ويحمده
مائة تحميدة ويهلله مائة تهليلة ويصلي على محمد وآله مائة مرة ثم يقول : اللهم زوجني
من الحور العين إلا زوجه الله حوراء عيناء وجعل ذلك مهرها ثم أوحى الله عز وجل إلى نبيه
صلى الله عليه وآله أن ليسن ( سن - خ ) مهور المؤمنات خمسمائة درهم ففعل ذلك
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فبذل خمسمائة
درهم فلم يزوجه فقد عقه واستحق من الله عز وجل إلا يزوجه حوراء ( 1 ) .
قوله : ( ولا بد من تعيينه بالوصف أو الإشارة الخ ) المراد أن المهر إذا
ذكر في العقد فلا بد من تعيينه ليخرج عن الجهالة إما بالإشارة كهذا الثوب وهذه
الدابة مثلا ، أو بالوصف الذي يحصل به التعيين ، ولا يعتبر فيه استقصاء الأوصاف
المعتبرة في السلم ( 2 ) .
وقد قطع الأصحاب بأنه لا بد أن يكون معلوما في الجملة ، ويكفي فيه
المشاهدة وإن كان مكيلا أو موزونا كالصبرة من الطعام ، والقطعة من الذهب ،
لأن النكاح ليس على حد المعاوضات الحقيقية ، ولهذا لم يعتبر في صحة العقد ، العلم
بالزوجة إجماعا .
بل ربما ظهر من صحيحة ابن مسلم ( 3 ) المتضمنة لقضية تلك التي طلبت
من النبي صلى الله عليه وآله التزويج ، جواز كون المهر مجهولا فإنه عليه السلام
زوجها على ما يحسن من القرآن من غير سؤال عما يحسنه من ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 5 .
( 2 ) ذكر المحقق الشيخ علي : أنه يعتبر فيه استقصاء الصفات المعتبرة في السلم وهو غير واضح منه
هكذا في هامش بعض النسخ .
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 3 .