( السادسة ) إذا انقضى أجلها فالعدة حيضتان على الأشهر ،
وإن كانت ممن تحيض ولم تحض فخمسة وأربعون يوما .
شرح
الرضا عليه السلام ( 1 ) .
ويدل على هذا القول أيضا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن
مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : كم المهر يعني في المتعة ؟ فقال : ما تراضيا
عليه إلى ما شاءا من الأجل إلى أن قال : وإن اشترطا الميراث فهما على شرطهما ( 2 ) .
وهاتان الروايتان صحيحتا السند واضحتا الدلالة وليس لهما معارض يعتد
به سوى رواية سعيد بن يسار ( 3 ) ، وقد بينا أنها لا تصلح للمعارضة لقصورها سندا
ومتنا ، وقد ظهر بذلك رجحان هذا القول .
ويتفرع عليهما أنهما لو اشترطا التوارث لأحدهما دون الآخر فمقتضى
الروايتين اتباع شرطهما ، وقد وقع نظيره في إرث المسلم الكافر دون العكس وإرث
الولد المنفي باللعان إذا اعترف به الزوج بعد ذلك ، فإن الولد يرثه وهو لا يرث الولد .
قوله : ( السادسة إذا انقضى أجلها فالعدة حيضتان الخ ) إذا دخل
الزوج بالمرأة المتمتع بها وانقضت مدتها أو وهبها إياها لزمها الاعتداد إن لم تكن
يائسة .
وقد اختلف في تقديرها على أقوال : ( أحدها ) إنها حيضتان ، فإن كانت في
سن من تحيض ولا تحيض فخمسة وأربعون يوما ، اختاره الشيخ في النهاية وجمع من
الأصحاب .
واستدل عليه بصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : وعدة المطلقة
ثلاثة أشهر ، والأمة المطلقة ، عليها نصف ما على الحرة ، وكذلك المتعة عليها مثل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 مثل حديث 1 من أبواب المتعة ج 14 ص 485 .
( 2 ) الوسائل باب 32 حديث 5 من أبواب المتعة ج 14 ص 486 .
( 3 ) الوسائل باب 32 حديث 7 من أبواب المتعة ج 14 ص 487 .