ويقع الظهار على تردد .
( الخامسة ) لا يثبت بالمتعة ميراث ( بين الزوجين - خ ) .
شرح
المرتضى رضي الله عنه لا يوافق على ذلك ، لأنه يعتبر خبر الواحد في نفسه ، فأولى أن
لا يعتبره في تخصيص القرآن .
( الثالثة ) أنه يقع بها الظهار على تردد عند المصنف رحمه الله ، وهو قول
الأكثر ، لأن المستمتع بها زوجة فتندرج في العمومات المتضمنة لحكم ظهار الزوجة .
فقال ابن بابويه ، وابن إدريس : لا يقع ، لأصالة ( 1 ) بقاء الحل ، ولأن
المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق ، ولا طلاق في المتعة ، والإلزام بالفئة وحدها بعيد ،
وإقامة هبة المدة مقام الطلاق ما يحتاج إلى دليل ، ولأن المستمتع بها لا حق لها في
الوطء فلا يقع منها المرافعة ، والمسألة محل تردد ، وسيجئ تمام الكلام في ذلك في
كتاب الظهار إن شاء الله تعالى .
قوله : ( الخامسة لا يثبت بالمتعة ميراث بين الزوجين في الخ ) اختلف
الأصحاب في ثبوت التوارث بين الزوجين في نكاح المتعة على أقوال : ( أحدها ) أنه
تقتضي التوارث كالدائم حتى لو شر سقوطه بطل الشرط كما لو شرط عدمه في
الدائم ، ذهب إليه القاضي ابن البراج ، ومستنده عموم الآية ( 2 ) ، فإن المستمتع بها
زوجة ، وإلا لم تحل للحصر ( 3 ) فترث كسائر الزوجات .
وفي ذلك ( 4 ) إعراض عن الأخبار جملة ، ولقد كان هذا القول بالسيد
المرتضى أنسب وبأصوله أليق ، ولكنه رحمه الله عدل عنه لما ظنه من الإجماع على خلافه .
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ : فيه عمل ابن بابويه بالأصل ( انتهى ) .
( 2 ) يريد عموم آية الإرث في حق الزوجين .
( 3 ) يعني الحصر المستفاد من قوله تعالى : والذين لهم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت
أيمانهم فإنهم غير ملومين المؤمنون / 5 6 .
( 4 ) يعني في الاستدلال بعموم الآية .