ولا لعان على الأظهر .
شرح
( الثانية ) أنها لا يقع بها لعان ، أما لنفي الولد ، فظاهر ، لأنه ينتفي بغير
لعان ، قال جدي قدس سره : وهو موضع وفاق .
وأما مع القذف ، فهو قول الأكثر ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ،
عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يلاعن الرجل المرأة
التي يتمتع بها ( منها - خ ) ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : لا يلاعن الحر الأمة ، ولا الذمية ، ولا التي يتمتع بها ( 2 ) .
وناقش جدي قدس سره في المسالك في صحة هذه الرواية ، بأن ابن سنان
مشترك بين عبد الله وهو ثقة ، ومحمد وهو ضعيف ، والاشتراك يمنع الوصف
بالصحة .
وهو مدفوع بأن ابن سنان الذي يروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، هو
عبد الله الثقة الجليل قطعا ، لأن محمدا لم يرو عن الصادق عليه السلام أصلا ( 3 ) ،
وإنما يروي عن أصحابه ، وقد يروي محمد عن عبد الله وذلك معلوم من كتاب
الرجال .
وقال المفيد والمرتضى : يقع اللعان بالمتعة ، لأنها زوجة ، فتدخل في عموم :
والذين يرمون أزواجهم ( 4 ) .
وجوابه أن ما أوردناه من الأحاديث يصلح مخصصا لعموم القرآن ، لكن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 605 .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 605 .
( 3 ) في تنقيح المقال للمتتبع المحقق الممقاني قدس سره ج 3 ص 129 ما لفظه : أن له ( يعني محمد بن
سنان ) روايتين عن أبي عبد الله عليه السلام ، في باب تلقين المحتضر ، وباب القضاء في الديات والقصاص من
التهذيب ، واستظهر في جامع الرواة إرسالهما قال : لبعد زمانه عن زمانه عليه السلام ( انتهى موضع الحاجة ) .
( 4 ) النور / 6 .