( الرابعة ) لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية ، ويجوز
في غيرها ويحرم التصريح في الحالين .
شرح
عليه السلام ( 1 ) .
والظاهر أن المراد من تركها إبقاءها على حالها من غير طلاق ، ويحتمل أن
يكون المراد به طلاقها وفسخ نكاحها .
وفي الروايتين تصريح بأن للزوج الرجوع على الولي بالمهر ولا بأس بالمصير إلى
ذلك إذا كان عالما بزناها ، لأنه يكون قد غره بإخفاء عيب عظيم يوجب تحمله
الضرر ويشهد لهذا القول أيضا ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : قال : سألته عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد ، إلا وليها
أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا ؟
فقال : إن لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليها
بما دلس عليه ، كان له ذلك على وليها وكان الصداق الذي أخذت لها لا سبيل
عليها فيه بما استحل من فرجها ، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس ( 2 ) .
قوله : ( ( الرابعة ) لا يجوز التعريض الخ ) أما أنه لا يجوز التعريف بالخطبة
لذات العدة الرجعية من غير الزوج ، فظاهر ، لأن المعتدة رجعية زوجة فيتعلق بها
ما يتعلق بالزوجة ، ومن جملة ذلك تحريم خطبتها تعريضا وتصريحا بواسطة وغيرها من
غير خلاف في ذلك بين العلماء .
وأما جواز التعريض للمعتدة في العدة البائنة دون التصريح لها بذلك
فقيل : إنه موضع وفاق أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 601 .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 600 .