شرح
بالعراق امرأة ثم خرج إلى الشام فتزوج امرأة أخرى ، فإذا هي أخت امرأته التي
بالعراق ، قال : يفرق بينه وبين المرأة التي تزوجها ( وبين التي تزوجها - خ ) بالشام ،
ولا يقرب المرأة حتى تنقضي عدة الشامية ( 1 ) .
وهذه الرواية صحيحة السند وقد رواها ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه
بطريق صحيح أيضا عن علي بن رئاب ، عن أبي جعفر عليه السلام والمتن واحد ،
لكن قال في آخرها : ولا يقرب العراقية حتى تنقضي عدة الشامية ، وهو أوضح مما
في الكافي .
وأما الشيخ في التهذيب ، فإنه رواها عن الحسن بن محبوب ، عن ابن بكير ،
عن علي بن رئاب ، فيكون من الموثق .
والظاهر أنه وهم ، فإن الحسن بن محبوب يروي ، عن علي بن رئاب بغير
واسطة ( 2 ) .
وأجيب عن هذه الرواية بالحمل على الكراهة ، وهو يتوقف على وجود
المعارض .
ولو اشتبه السابق من عقدي الأختين ، قيل : وجب عليه اجتنابهما ،
ويحتمل القرعة .
وعلى الأول قيل : يلزم الزوج بطلاقهما بأن يجبره الحاكم على ذلك واستقر به
في القواعد ، ويحتمل تسلط المرأتين على الفسخ ، قال المحقق الشيخ علي : وليس ببعيد
من الصواب إلزامه بالطلاق ، فإن امتنع فسخت هي أو الحاكم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 صدر حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 368 ، وللحديث ذيل
فلاحظ .
( 2 ) لكن يظهر من تنقيح المقال للمحقق المتتبع المامقاني ( ره ) نقلا عن جامع الرواة للمولى محمد المحقق
المتتبع الأردبيلي صاحب الرجال أن عبد الله بن بكير أيضا يروي عن علي بن رئاب راجع التنقيح ج 2 ص 289 .