تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
السبب الثالث : في المصاهرة والنظر في : الوطئ ، والنظر ، واللمس . أما الأول : فمن وطأ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أم الموطوءة وإن علت وبناتها وإن سفلن ، سواء كن قبل الوطء أو بعده ، وحرمت الموطوءة على أب الواطئ وإن علا ، وأولاده وإن نزلوا .
شرح
أو على التعاقب ، لأن الكبيرة وإن خرجت عن الزوجية بإرضاع الأولى مع التعاقب إلا أن الثانية قد صارت بنت من كانت زوجته . وإن لم يكن دخل بالمرضعة ، فإن ارتضعا جملة بأن أعطت في الرضعة كل واحدة ثديا وارتويا جملة ، انفسخ عقد الجميع لتحقق الجمع بين الأم وبنتها بالعقد واختص التحريم بالكبيرة ، لأنها أم زوجته ، وله تجديد العقد على من شاء من الأختين ، وإن أرضعتهما على التعاقب انفسخ نكاح الكبيرة والأولى خاصة لتحقق الجمع المحرم ، ويبقى نكاح الثانية ، لأن الكبيرة لم تصر لها أما حتى انفسخ عقدها ، ويبقى حل الصغيرة الأولى موقوفا على مفارقة الثانية كما في كل أخت للزوجة . قوله : ( السبب الثالث : في المصاهرة إلى قوله : وإن نزلوا ) هذه الأحكام مجمع عليها بين المسلمين فلا حاجة إلى التشاغل بأدلتها . ولا فرق في الموطوءة بالعقد بين أن يكون دائما أو منقطعا ، والتحليل داخل في العقد أو الملك كما سيجئ بيانه . وكما تحرم الموطوءة على أب الواطئ وإن علا وأولاده وإن نزلوا ، كذا تحرم مع العقد المجرد عن الوطء ( 1 ) لقوله تعالى : ( وحلائل أبنائكم ) ( 2 ) فإنها تتناول
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ هكذا : استدل الشيخ في التهذيب على هذا الحكم بروايتين تضمنتا التي مع مع الدخول لا بمجرد - العقد منه رحمه الله . ( 2 ) النساء / 23 .