السبب الثالث : في المصاهرة
والنظر في : الوطئ ، والنظر ، واللمس .
أما الأول : فمن وطأ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أم الموطوءة
وإن علت وبناتها وإن سفلن ، سواء كن قبل الوطء أو بعده ، وحرمت
الموطوءة على أب الواطئ وإن علا ، وأولاده وإن نزلوا .
شرح
أو على التعاقب ، لأن الكبيرة وإن خرجت عن الزوجية بإرضاع الأولى مع التعاقب
إلا أن الثانية قد صارت بنت من كانت زوجته .
وإن لم يكن دخل بالمرضعة ، فإن ارتضعا جملة بأن أعطت في الرضعة كل
واحدة ثديا وارتويا جملة ، انفسخ عقد الجميع لتحقق الجمع بين الأم وبنتها بالعقد
واختص التحريم بالكبيرة ، لأنها أم زوجته ، وله تجديد العقد على من شاء من
الأختين ، وإن أرضعتهما على التعاقب انفسخ نكاح الكبيرة والأولى خاصة لتحقق
الجمع المحرم ، ويبقى نكاح الثانية ، لأن الكبيرة لم تصر لها أما حتى انفسخ عقدها ،
ويبقى حل الصغيرة الأولى موقوفا على مفارقة الثانية كما في كل أخت للزوجة .
قوله : ( السبب الثالث : في المصاهرة إلى قوله : وإن نزلوا ) هذه
الأحكام مجمع عليها بين المسلمين فلا حاجة إلى التشاغل بأدلتها .
ولا فرق في الموطوءة بالعقد بين أن يكون دائما أو منقطعا ، والتحليل داخل
في العقد أو الملك كما سيجئ بيانه .
وكما تحرم الموطوءة على أب الواطئ وإن علا وأولاده وإن نزلوا ، كذا تحرم
مع العقد المجرد عن الوطء ( 1 ) لقوله تعالى : ( وحلائل أبنائكم ) ( 2 ) فإنها تتناول
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ هكذا : استدل الشيخ في التهذيب على هذا الحكم بروايتين تضمنتا التي مع
مع الدخول لا بمجرد - العقد منه رحمه الله .
( 2 ) النساء / 23 .