وقال أبو حنيفة : لا يمين عليها ( 1 ) .
وقد خالف قوله صلى الله عليه وآله : " البينة على المدعي ، واليمين على المدعى
عليه ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا وطئ اثنان امرأة في طهر واحد وطيا يلحق به
النسب ، وأتت به لمدة يمكن أن يكون لكل واحد منهما يلحق بهما معا .
ونقل الطحاوي عنه : إنه يلحقه باثنين ، ولا يلحقه بثلاثة .
وحكى الكرخي ، والرازي ، وغيرهما عنه : أنه لو ادعاه مائة أب
ألحقه بهم .
ثم قال أبو حنيفة : لو كان لرجل أمتان فحدث ولده ، فقالت كل
واحدة منهما : هو ابني من سيدي ، ألحق بالأمتين معا ( 3 ) .
وهذا خلاف المعقول ، والمنقول : للعلم الضروري بأن الوالد الواحد
لم يولد من أمهات شتى ، ولا من آباء شتى .
وقال الله تعالى : " يا أيها الناس ، إنا خلقناكم من ذكر وأنثى " ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : الكتابة الفاسدة لازمة ( 5 ) .
وهو خلاف الأصل الدال على أصالة بقاء الملك ، السالم عن معارضة
المزيل .
وقال أبو حنيفة : إذا كاتب عبده ، ومات وخلف اثنين ، فأبرأه
أحدهما من نصيبه أو أعتقه لا يصح الابراء ولا العتق ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وقد أشار إليه الفضل ، فمن أراد التحقيق فليراجع كتب الحنفية .
( 2 ) التاج الجامع للأصول ج 3 ص 61 وقال رواه الترمذي .
( 3 ) الهداية ج 2 ص 53 وهذا أيضا مما اعترف به الفضل في المقام ، وتمسك بالتوجيه .
( 4 ) الحجرات : 13
( 5 ) بداية المجتهد ج 2 ص 314 .
( 6 ) الهداية ج 3 ص 186 و 197