وهو خلاف قوله صلى الله عليه وآله : " الناس مسلطون على أموالهم " .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي : إذا كان عبد بين اثنين ، فكاتب
أحدهما على نصيبه بغير إذن شريكه لم يصح ( 1 ) .
وقد خالفوا قوله تعالى : " فكاتبوهم إن علمتم " ( 2 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : " الناس مسلطون على أموالهم " .
وقال الشافعي : إذا كان عبد بين اثنين ، لأحدهما الثلثان ، وللآخر
الثلث ، فكاتباه بمائتين على التسوية ، لم يصح حتى يتفاوتا على النسبة ( 3 ) .
وقد خالف العمومات ، ولعدم التقدير في المال بل لكل أحد أن يكاتب
عبده بما شاء ، فكذا بعضه .
فهذه الأحكام الشرعية ، التي خالف فيها الجمهور القرآن والسنة ،
بعض من كل ، ومن أراد الاستقصاء فعليه بكتب الفقه ، فإنه يظفر على
أكثر من هذا ، وإنما اقتصرنا على هذا طلبا للاختصار .
ولأن المطلوب بيان أنه لا يجوز للعامي أن يقلد أمثال هؤلاء ، بل من
يكون معصوما ، لا يجوز عليه الخطأ ، ولا الزلل ، وهو حاصل بذلك .
هامش
( 1 ) الهداية ج 2 ص 192 وبداية المجتهد ج 2 ص 316
( 2 ) النور : 33
( 3 ) الأم الشافعي ج 8 ص 41
تمت هذه التعليقة ، وتصحيح الكتاب ، والحمد لله على كمالها ، وفيها من الفوائد
ما لا يستغنى عنه أبدا ، ومن راجعها علم أنها كذلك ، وفي الختام أبتهل إلى الله تعالى أن
يتقبل أعمالنا ، ومنه وحده عز وجل أطلب المكافأة والجزاء ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ،
كما وأسأله تعالى مكافأة من شجعني وأعانني ، مع الشكر والتقدير لهم سيما سيدنا الفقيه
الجامع ، آية الله السيد رضا الصدر ، دام ظله الوارف . وكان
الفراغ من التعليقة ، والتصحيح ليلة الجمعة السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة
1398 بقلم أقل خدمة الدين الإسلامي ، وسدنة المذهب الإمامي ، عين الله حسني الأرموي ،
والحمد لله أولا وآخرا ، وصلى الله على محمد وآله وسلم . . .