وقال مالك : كل من حد في معصية لا أقبل شهادته بعد توبته وعدالته ( 1 )
وقد خالف قوله تعالى : " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " ( 2 ) .
وقال مالك : لا أقبل شهادة البدوي على الحضري إلا في الجراح ( 3 ) .
وقد خالف الآية .
وقال مالك : إذا شهد صبي ، أو عبد ، أو كافر عند الحاكم فردت
شهادتهم ، ثم بلغ الصبي ، وأعتق العبد ، وأسلم الكافر ، ثم أعادوها
لم يقبل ( 4 ) .
وقد خالف الآية .
وقال مالك : شهادة المخبتي ، وهو الذي يخفيه صاحب الدين عن
المقربه ، ثم يجادل المقر في الحديث ، فيقر ويسمعه المخبتي لا تقبل ( 5 ) .
وقد خالف الآية .
ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا شهد على أصل شاهد واحد ، وعلى الأصل
الثاني آخر لم يقبل ، وقال أحمد : يقبل ( 6 ) .
وهو خلاف الاجماع .
ولأن كل أصل لم يثبت بشهادته .
ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا ادعى زوجية امرأة فأنكرت ، ولم يكن
له بينة كان عليها اليمين .
هامش
( 1 ) الفروق ج 4 ص 71 ورواه عن أحمد بن حنبل أيضا ، وتهذيب الفروق ج 4 ص 114
المطبوع في هامش الفروق .
( 2 ) البقرة : 282
( 3 ) الفروق ج 7 ص 71 وتهذيب الفروق ج 4 ص 114 وبداية المجتهد ج 2 ص 388
( 4 ) الفروق ج 7 ص 71 وتهذيب الفروق ج 4 ص 114 وبداية المجتهد ج 2 ص 388
( 5 ) وقال الفضل في المقام : إنها مسألة اجتهادية . ولا خفاء أن أمثال هذا الاجتهاد مما لا يرضى
به الفقيه .
( 6 ) ذكره الفضل في المقام ، وتوسل في الرد بالتوجيه والتأويل .