6 - ذهبت الإمامية : إلى أن اعتبار عدد الطلاق بالزوجة ، إن كانت
حرة فطلاقها ثلاث ، وإن كانت تحت عبد ، وإن كانت أمة فطلاقها
اثنتان ، وإن كانت تحت حر .
وقال الشافعي : الاعتبار بالزوج إن كان حرا فثلاث طلقات ، وإن
كان مملوكا فطلقتان ( 1 ) .
وقد خالف قوله تعالى : " الطلاق مرتان ، فإمساك بمعروف ، أو
تسريح بإحسان " ، فجعل للزوج الطلقة الثالثة ، وهذه الآية وردت في
الحرة لقوله تعالى : " فلا جناح عليهما فيما افتدت به " ( 2 ) والحرة هي التي
تفتدي ، دون الأمة ، فإنها لا تملك شيئا .
وقالت عائشة : النبي صلى الله عليه وآله : قال " طلاق الأمة طلقتان ، وعدتها
حيضتان " ( 3 ) : إن رجلين أتيا عمر بن الخطاب في خلافته ، وسألاه عن
طلاق الأمة ، فلم يعلم ما يقول فسارا إلى أمير المؤمنين علي ( عليه السلام )
وكان حاضرا ، فأشار إليه بإصبعيه فقال له : اثنتان : فأخبرهما عمر بذلك ،
فقال أحدهما إنا سألناك ، فسألته ، ورضيت منه ؟ فقال : ويلك أتدري
من هذا ؟ هذا علي بن أبي طالب ( 4 ) .
7 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا كانت الأخلاق ملتئمة بين الزوجين ،
والحال عامرة ، فبذلت له شيئا على طلاقها لم يحل له أخذه .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ج 2 ص 51 والأم ج 5 ص 244
( 2 ) البقرة : 229
( 3 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 241 وقال : رواه أبو داود ، والترمذي ، وسنن ابن ماجة
ج 1 ص 672
( 4 ) كنز العمال ج 6 ص 156 وفيه : أخرجه الديلمي ، عن ابن عمر ، والرياض النضرة
ج 2 ص 226 ورواه ابن عساكر في تاريخه ، والدارقطني كما في كفاية الطالب ص 299
وغيرهم من أعلام القوم .