وقال أبو حنيفة : إن أودعها عند من يعوله لم يضمن ، وإن أودعها عند
غيره ضمن ( 1 ) .
وقد خالفا قوله تعالى : " يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " ( 2 ) .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : أد الأمانة إلى من ائتمنك ( 3 ) .
2 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا استودع حيوانا وجب عليه سقيه
وعلفه ، ورجع به إلى المالك .
وقال أبو حنيفة : لا يجب العلف ولا السقي ( 4 ) ، وقد خالف قوله
تعالى : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " . .
وقوله : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 5 ) .
3 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا خلط الوديعة بماله خلطا لا يتميز ،
ضمن .
وقال مالك : إن خلطها بأدون ضمن ، وبالمثل لا يضمن ( 6 ) .
وقد خالف في ذلك النصوص الدالة على الضمان مع التعدي ، وهو هنا
متعد قطعا .
4 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا أنفق الدراهم والدنانير المودعة عنده ،
ثم رد عوضها مكانها لم يزل الضمان .
وقال أبو حنيفة : يزول ( 7 ) . . وقد خالف النصوص الدالة على الضمان ،
والاستصحاب .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ج 2 ص 261 والفقه على المذاهب ج 3 ص 253 و 259 والهداية ج 3 ص 158
( 2 ) النساء : 58
( 3 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 224 وقال : رواه أبو داود ، والترمذي .
( 4 ) الهداية ج 3 ص 134 وأوضحه الفضل في ذيل هذه المسألة ، فراجع .
( 5 ) التفسير الكبير ج 10 ص 140 والهداية ج 4 ص 10
( 6 ) الفقه على المذاهب ج 3 ص 255 و 258 والهداية ج 3 ص 158
( 7 ) الفقه على المذاهب ج 3 ص 255 و 258 والهداية ج 3 ص 158