وقال الشافعي : لا يجب الزيادة ( 1 ) .
وقد خالف قوله صلى الله عليه وآله : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 2 ) ،
فقد أقر بالأكثر ، فلا يقع لاغيا .
26 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا قال له : علي ألف درهم ، وألف
عبد ، رجع في تفسير الألف إليه .
وقال أبو حنيفة : يرجع في تفسير الألف إليه ، إن كان من المعطوف
إليه ، من غير المكيل والموزون ، وإن كان منهما كان المعطوف تفسيرا ،
مثل الدرهم ، فإنه يقتضي أن يكون الألف دراهم ( 3 ) .
وقد خالف في ذلك استعمال العقل والعرف ، واللغة ، فإنهم عطفوا
المخالف ، والمماثل ، ولم يفرقوا بين المكيل والموزون وغيرهما ، فبأي
وجه خالف هو بينهما ؟ .
27 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يصح إقرار المريض للوارث .
وقال أبو حنيفة : ومالك : وأحمد : لا يصح ( 4 ) .
وقد خالفوا قوله تعالى : " كونوا قوامين بالقسط ، شهداء لله ولو
على أنفسكم " ( 5 ) ، فالشهادة على النفس : الاقرار ، وهو عام .
وخالفوا المعقول أيضا ، فإن الإنسان قد يستدين من وارثه ، ولا
مخلص لبراءة ذمته إلا بالإقرار ، فلو لم يكن مسموعا لم يكن خلاص ذمته .
ولأن الأصل في الإسلام العدالة ، وفي إخبار المسلم الصدق .
هامش
( 1 ) مجموعة أبي العباس ومستدرك الوسائل ج 3 ص 48 وبلفظ آخر في مسندا ج 3 ص 491 وج 5 ص 256
و 262 و 265 وج 6 ص 399 .
( 2 ) الأم للشافعي ج 3 ص 237 و 238
( 3 ) قال فضل بن روزبهان : ما رواه عن أبي حنيفة صحيح . وراجع : الهداية ج 3 ص 133
( 4 ) الهداية ج 3 ص 138 وقال الفضل : هذا الاقرار يصح عند الشافعي ، ولا يصح عندهم .
( 5 ) النساء : 135