جاء به حمل بعير ، وأنا به زعيم " ( 1 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : " الزعيم غارم " ( 2 ) وهو عام .
18 - ذهبت الإمامية : إلى أن الموكل يطالب بثمن من باعه وكيله .
ومنع أبو حنيفة منه . وهو مخالف للمعقول ، والمنقول :
لدلالة العقل على تسلط الإنسان على استخلاص ما يملكه من يد الغير .
وقال صلى الله عليه وآله : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 3 ) .
19 - ذهبت الإمامية : إلى أن إطلاق الوكالة بالبيع يقتضي البيع نقدا ،
بنقد البلد ، بثمن المثبت .
وقال أبو حنيفة : لا يقتضي ذلك ، بل للوكيل أن يبيع ما يساوي مائة
ألف بدرهم واحد إلى ألف سنة ( 4 ) .
وقد خالف في ذلك العقل ، والنقل :
فإن الإنسان إنما يرضى على نقل ملكه بعوض ، إذا كان العوض
مساويا للملك .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ( 5 ) .
20 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يصح إبراء الوكيل من دون إذن
الموكل .
وقال أبو حنيفة : إنه يجوز ( 6 ) . . وقد خالف العقل ، والنقل :
هامش
( 1 ) يوسف : 72
( 2 ) التفسير الكبير ج 18 ص 180 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 228
( 3 ) الفقه على المذاهب ج 3 ص 192
( 4 ) بداية المجتهد ج 2 ص 254 وأوضحه الفضل في ذيل هذه المسألة ، فراجع .
( 5 ) وقد تقدم منا جملة من مصادره ، فراجع إلى ص 489 .
( 6 ) وقال الفضل : وهذا يصح عند أبي حنيفة ، فله الابراء ، وليس هذا تصرفا في مال الغير
بغير إذنه ، فراجع ، واضحك على استدلاله .