ضعيفا " ، أي صغيرا أو كبيرا ، " ولا يستطيع أن يمل هو " ( 1 ) ، أي
مغلوبا على عقله ، وقوله تعالى : " لا تؤتوا السفهاء أموالكم " ، وقال
تعالى : " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين " ( 2 ) ، ذم المبذر ، فوجب
المنع منه ، وإنما يمتنع بالمنع من التصرف .
وقال صلى الله عليه وآله : " اقبضوا على أيدي سفهائكم " ( 3 ) .
12 - ذهبت الإمامية : إلى جواز الصلح على الاقرار والانكار ،
وقال الشافعي : لا يجوز على الانكار ( 4 ) .
وقد خالف قوله تعالى : " والصلح خير " ( 5 ) . وقوله صلى الله عليه وآله :
" الصلح جائز بين المسلمين " ( 6 ) ، وهو عام فيهما .
13 - ذهبت الإمامية : إلى أن الحائط المشترك بين اثنين ، ليس
لأحدهما إدخال خشبة خفيفة فيها لا يضر فيه إلا بأذن صاحبه .
وقال مالك : يجوز ( 7 ) . وهو مخالف قوله صلى الله عليه وآله : لا يحل مال
امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ( 8 ) .
14 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجب على الشريك إجابة شريكه إلى
عمارة المشترك من حائط ودولاب ، وغير ذلك .
وقال الشافعي ، ومالك : يجب ، ويجبر عليه ( 9 ) . وقد خالفا العقل ،
والنقل :
هامش
( 1 ) البقرة : 282
( 2 ) الإسراء : 27
( 3 ) جامع الصغير ج 1 ص 92 كنوز الحقائق ج 1 ص 122 .
( 4 ) الأم للشافعي ج 3 ص 221 ومختصر المزني ص 106
( 5 ) النساء : 128
( 6 ) مختصر المزني ، عن الشافعي ص 105 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 221 وقال : رواه
الترمذي ، وأبو داود ، والبخاري .
( 7 ) الفقه على المذاهب ج 2 ص 71
( 8 ) التفسير الكبير ج 10 ص 232
( 9 ) الفقه على المذاهب ج 2 ص 69 و 70 وينابيع الأحكام .