وقد خالف في ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله : " إن صلاتنا هذه لا يصلح
فيها كلام الناس " ( 1 ) .
25 - ذهبت الإمامية : إلى أن من سبقه بول ، أو غائط ، أو ريح
في صلاته بطلت .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي : يبني على صلاته ( 2 ) .
وقد خالفوا في ذلك المعقول ، حيث جمعوا بين الضدين ، وهما
الحدث ، والصلاة .
ولو سبقه الحدث ، فخرج ليعيد الوضوء ، فقاء ، أو أحدث متعمدا ،
قال الشافعي : إنه يبني ( 3 ) ، وهذا أغرب من الأول .
26 - ذهبت الإمامية : إلى أن من قدر على القيام ، وعجز عن
الركوع يجب أن يقوم في صلاته ، ولا يسقط عنه بعجزه عن الركوع .
وقال أبو حنيفة : هو مخير بين أن يصلي قائما ، أو قاعدا ( 4 ) .
وقد خالف بذلك قوله تعالى : " وقوموا لله قانتين " ( 5 ) .
وخالف الاجماع الدال على وجوب القيام على القادر ، وكيف يسقط
عنه فعل بعجزه عن غيره ؟ .
27 - ذهبت الإمامية : إلى استحباب سجدة الشكر .
وقال مالك : إنه مكروه .
وقال أبو حنيفة : إنها ليست مشروعة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مصابيح السنة ج 1 ص 49 والتاج الجامع للأصول ج 1 ص 159 وقال : رواه مسلم ،
وأبو داود ، وأحمد .
( 2 ) الهداية ج 1 ص 39 وكتاب الأم ج 1 ص 183
( 3 ) الهداية ج 1 ص 39 وكتاب الأم ج 1 ص 183
( 4 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 499
( 5 ) البقرة : 283
( 6 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 470