وقد خالف في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله فإنه ركع واطمأن كما قلناه ،
وقال : " صلوا كما رأيتموني أصلي " .
14 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الذكر في الركوع والسجود .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي : لا تجب ، حتى قال مالك :
لا أعرف الذكر في السجود ( 1 ) .
وقد خالفوا في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ، وقوله فإنه فعل ( 2 ) ، وقال
لما نزل : " فسبح باسم ربك العظيم " ( 3 ) ، اجعلوها في ركوعكم ، ولما
نزل : " سبح اسم ربك الأعلى " ( 4 ) ، قال : اجعلوها في سجودكم ( 5 ) .
15 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجب رفع الرأس من الركوع ، والطمأنينة
في الانتصاب ، وخالف أبو حنيفة فيهما ( 6 ) .
وقد خالف في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ، وقد فعله صلى الله عليه وآله ( 7 ) .
16 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب وضع الجبهة على الأرض في السجود .
وقال أبو حنيفة : إن شاء وضع جبهته ، وإن شاء وضع أنفه ( 8 ) .
وقد خالف فيه قول النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه أمر أن يسجد على سبع :
يديه ، وركبتيه ، وأطراف أصابعه ، وجبهته ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 242 و 260 والهداية ج 1 ص 32
( 2 ) التاج الجامع للأصول ج 1 ص 190 و 192
( 3 ) الواقعة : 84
( 4 ) الأعلى : 1
( 5 ) التاج الجامع للأصول ج 1 ص 192 ومصابيح السنة ج 1 ص 45 وبداية المجتهد ج 1 ص 100
( 6 ) الهداية ج 1 ص 32 وبداية المجتهد ج 1 ص 105 والفقه على المذاهب ج 1 ص 234
( 7 ) بداية المجتهد ج 1 ص 105 ، والتاج الجامع للأصول ج 1 ص 175 ، وقال : رواه
الخمسة ، ومصابيح السنة ج 1 ص 39 وصحيح مسلم ج 1 ص 185
( 8 ) بداية المجتهد ج 1 ص 108
( 9 ) صحيح مسلم ج 1 ص 183 وبداية المجتهد ج 1 ص 108