وقد خالفوا بذلك قول النبي صلى الله عليه وآله المشهور بين الناس : " إن هذه
الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس " ( 1 ) . وقول " آمين " من كلامهم .
11 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب القراءة في الركعتين الأخيرتين .
أو التسبيح بالمأثور ، وهو : " سبحان الله ، والحمد لله ولا إله إلا الله ،
والله أكبر " .
ولم يوجب أبو حنيفة القراءة ، ولا التسبيح ، بل جوز السكوت فيهما ،
وفي ثالثة المغرب ( 2 ) .
وهو مخالف لفعل النبي صلى الله عليه وآله ، لأنه قرأ في الأخيرتين الحمد وحدها ( 3 ) .
12 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب القراءة بالعربية .
وقال أبو حنيفة : يجوز أن يقرأ بعض آية من أي موضع شاء من القرآن ،
بالعربية وغيرها بأي لغة شاء ( 4 ) ، وقد خالف بذلك قوله تعالى : " بلسان
عربي مبين " ( 5 ) ، " إنا أنزلناه قرآنا عربيا " ( 6 ) ، " فالقارئ بغيرها
لا يكون قارئا بالقرآن .
13 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الطمأنينة في الركوع ، والانحناء
بحيث تصل يداه إلى ركبتيه .
وقال أبو حنيفة : لا تجب الطمأنينة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مصابيح السنة ج 1 ص 49 وبداية المجتهد ج 1 ص 93 والتاج الجامع للأصول ج 1 ص 159
وقال : رواه مسلم ، وأبو داود ، وأحمد .
( 2 ) بداية المجتهد ج 1 ص 98 والهداية ج 1 ص 34 و 35 والفقه على المذاهب ج 1 ص 238
( 3 ) مصابيح السنة ج 1 ص 42 وصحيح مسلم ج 1 ص 170
( 4 ) التفسير الكبير ج 1 ص 309 و 313 والهداية ج 1 ص 30 والمبسوط ج 1 ص 224 .
( 5 ) الشعراء : 195 .
( 6 ) يوسف : 2 .
( 7 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 134 وبداية المجتهد ج 1 ص 105 والهداية ج 1 ص 32 .