تعالى : " فاحكم بينهم بما أنزل الله " ( 1 ) ، " ومن لم يحكم بما أنزل الله ،
فأولئك هم الكافرون " ( 2 ) ، " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي
يوحى " ( 3 ) قل : ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي ، إن أتبع إلا
ما يوحى إلي " ( 4 ) .
ولأنه لو كان مجتهدا في الأحكام لجاز لنا مخالفته ، للإجماع على أن
حكم الاجتهاد لا يفيد علما قطعيا ، ومخالفته حرام بالإجماع .
وإن الاجتهاد قد يخطئ ، والخطأ من النبي صلى الله عليه وآله عندنا محال ، على
ما تقدم من العصمة ، خلافا لهم .
ولأنه لو كان متعبدا بالاجتهاد ، لما أخر الأجوبة عن المسائل
الواردة عليه حتى يأتيه الوحي ، لأنه تأخير البيان عن وقت الحاجة ،
وهو محال .
ولأنه لو كان متعبدا بالاجتهاد لزم أن يكون مرتكبا للحرام ، والتالي
باطل ، فالمقدم مثله .
وبيان الملازمة : أن الاجتهاد يفيد الظن ، والوحي يفيد القطع ، والقادر
على الدليل القطعي يحرم عليه الرجوع إلى الظن بالإجماع .
ولأنه لو كان متعبدا بالاجتهاد لنقل ، لأنه من أحكام الشريعة ، ومن
الأدلة العامة .
ولأنه لو كان متعبدا بالاجتهاد ينقل اجتهاده في كثير من المسائل ،
والتالي باطل ، فالمقدم مثله .
وذهبت الإمامية : إلى كون المصيب في الفروع واحدا وأن الله تعالى
هامش
( 1 ) المائدة : 48 ، 44
( 2 ) المائدة : 48 ، 44
( 3 ) النجم : 3 ، 4
( 4 ) يونس : 15