البول ، وكلاهما من أحد السبيلين ، وغسل بول الصبية ونضح بول الصبي ،
وقطع سارق القليل ، دون غاصب الكثير ، وحد القذف بالزنا دون الكفر ،
وتحريم صوم أول شوال ، وإيجاب صوم آخر رمضان ، وعلى الجمع بين
المختلفات ، كإيجاب الوضوء من الأحداث المختلفة ، وإيجاب الكفارة
في الظهار والافطار ، وتساوي العمدي والخطأ في وجوبهما ، ووجوب
القتل بالزنا والردة .
وإذا كان كذلك امتنع العمل بالقياس ، الذي ينبئ على اشتراك
الشيئين في الحكم ، لاشتراكهما في الوصف .
ولأنه يؤدي إلى الاختلاف ، فإن كل واحد من المجتهدين قد يستنبط
علمه غير علم الآخر ، فتختلف أحكام الله تعالى ، وتضطرب ، ولا يبقى
لها ضابط ، وقد قال الله تعالى : " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه
اختلافا كثيرا " ( 1 ) .
وأما السمع : فقوله تعالى : " إن تتبعون إلا الظن ، وما تهوى الأنفس ( 2 )
" إن تتبعون إلا الظن إن الظن لا يغني من الحق شيئا " ( 3 ) ، " وذلكم ظنكم
الذي ظننتم بربكم أرداكم ، فأصبحتم من الخاسرين " ( 4 ) ، " ولا تقف
ما ليس لك به علم " ( 5 ) ، " وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون " ( 6 ) .
وقد أجمع أهل البيت عليهم السلام على المنع من العمل بالقياس ، وذم
العامل به .
وذكره جماعة من الصحابة ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : " لو كان
الدين بالقياس ، لكان المسح على باطن الخف أولى من ظاهره " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 64
( 2 ) النجم : 23 ، 28
( 3 ) النجم : 23 ، 28
( 4 ) فصلت : 23
( 5 ) الإسراء : 36
( 6 ) الأعراف : 33
( 7 ) المستصفى ج 2 ص 60 ورواه عن عثمان في التاج الجامع للأصول ج 1 ص 106 وأعلام
الموقعين ج 1 ص 58