وقال أبو بكر : " أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني إذا قلت
برأي " ( 1 ) .
وقال عمر بن الخطاب : " إياكم وأصحاب الرأي ، فإنهم أعداء
السنن ، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها ، فقالوا بالرأي ، فضلوا وأضلوا " ( 2 )
وقال ابن عباس : " إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وآله : " وأن احكم
بينهم بما أنزل الله ، ولا تتبع أهواءهم " ( 3 ) ، ولم يقل بما رأيت ، ولو
جعل لأحدكم أن يحكم برأيه لجعل ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله .
وقال : " وإياكم والمقاييس ، فما عبدت الشمس إلا بالمقاييس " ( 4 ) .
وروى الخطيب في تاريخه ، وابن شيرويه الديلمي قالا : إن النبي صلى الله عليه وآله
قال : " ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم
يقيسون الأمور ، فيحرمون الحلال ، ويحللون الحرام " ( 5 ) .
وكتب عمر إلى شريح القاضي ، وهو نائبه ، احكم بما في كتاب الله ،
فإن لم تجد فاحكم بما أجمع عليه أهل العلم ، وإن لم تجد فلا عليك لا تقضي " ( 6 )
ونهى عن العمل بالقياس ، عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن عمر ،
ومسروق بن سيرين ، وأبو سلمة بن عبد الله ، وابن مسعود ، ومسروق
ابن الأجدع ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أعلام الموقعين ج 1 ص 53
( 2 ) المستصفى ج 2 ص 60 وروي عنه أيضا روايات أخر ، في ذم أهل الرأي والقياس ، كما
في منتخب كنز العمال ، في هامش مسند أحمد ج 1 ص 105
( 3 ) المائدة : 49
( 4 ) المستصفى ج 2 ص 61 وثمة روايات في أعلام الموقعين ج 1 ص 59 عن ابن عباس ، في ذم
العمل بالقياس .
( 5 ) ورواه الحاكم في المستدرك ، وابن قيم الجوزية في أعلام الموقعين ج 1 ص 53
( 6 ) الدر المنثور ج 6 ص 317 وتفسير الخازن ج 4 ص 380 ، وتفسير ابن كثير ج 1 ص 5
و 6 ، وصححه .
( 7 ) المستصفى ج 2 ص 61 وأعلام الموقعين ج 1 ص 59 إلى 66