ويتعلق بتجدد الأوقات ، فيقال : إذا زالت الشمس ، أو غربت وجبت
الصلاة ، وقبلها لم تكن واجبة .
والخطاب كلام الله تعالى ، وكلامه قديم عندهم فيكون الحكم قديما
وحادثا ، وهو تناقض .
وأما المحال ، فلأن الحكم أمر يرجع إلى الفعل وصفاته ، فيقال :
هذا واجب ، أو حرام ، أو مباح ، إلى غير ذلك ، وكلام الله تعالى صفة
قائمة بذاته عندهم ، وعندنا : أنه عبارة عن حروف وأصوات قائمة
بالأجسام ، لا مدخل للأفعال في حلولها فيها .
الثاني : في الواجب الموسع .
العقل ، والنقل متطابقان على وقوعه .
أما النقل ، فقوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ( 1 )
وأما العقل ، فلأنه ممكن ، لعدم استحالة أن يوجب الله تعالى فعلا في
وقت يفضل عنه ، ويتخير العبد في إيقاعه في أي جزء شاء من ذلك الوقت .
ثم إذا لم يفعله إلا في الأخير يضيق عليه حينئذ ، ولا امتناع في ذلك ، بل
يجب لتعذر ضبط وقت الصلاة ، فإنه يمتنع أن يفعل العبد الصلاة في وقت
لا يفضل عنها ، إما بالنسبة إليه ، أو إلى غيره .
فالقول باتساع الوقت أمر ضروري ، في نظر الشارع .
وقال بعض الجمهور : إنه يجب الفعل في أول الوقت ، فإن أخر
الوقت صار قضاء ( 2 ) .
وقال بعض الحنفية : إنه يجب في آخره ، فإن قدمه كان نفلا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإسراء : 78
( 2 ) المستصفى ج 1 ص 44 و 45 ، وشرح المحلى لجمع الجوامع ج 1 ص 190 وذكره
الفضل في المقام
( 3 ) المستصفى ج 1 ص 44 و 45 ، وشرح المحلى لجمع الجوامع ج 1 ص 190 وذكره
الفضل في المقام