وذهب جماعة من الجمهور إلى أنه غير واجب ( 1 ) ، فلزمهم ما قدمناه ،
وأن لا يجب التوصل إلى الواجب ، مع الاجماع على وجوب التوصل إلى
الواجب .
السادس : في امتناع الوجوب والحرمة .
ذهبت الإمامية ، ومن تابعهم من الجمهور إلى امتناع أن يكون الشئ
واجبا وحراما من جهة واحدة ، وإلا لزم التكليف بالنقيضين ، وهو محال .
وخالف في ذلك أبو هاشم ، حيث حرم القعود على من دخل دار غيره
غصبا ، وحرم الخروج أيضا ( 2 ) ، فلزم الجمع بين الضدين ، وهو محال
بالضرورة .
وخالف الكعبي من الجمهور أيضا ، فجوز أن يكون الشئ الواحد
واجبا وحراما معا ، كالزنا ، واللواط ، وغيرهما ( 3 ) .
وهو ضروري البطلان أيضا .
وكذلك يمتنع أن يكون الشئ الواجب واجبا من جهة ، وحراما من
جهة أخرى ، مع تلازم الجهة ، فلم تذهب الإمامية إلى صحة الصلاة في
الدار المغصوبة .
وخالف فيه الجمهور إلا من شذ ، وجعلوها واجبة وحراما ( 4 ) .
ولزمهم ما قدمناه من التكليف باجتماع النقيضين .
السابع : في أن الكفار مخاطبون بالشرائع .
ذهبت الإمامية وجماعة من الجمهور إلى أن الكفار مخاطبون بالشرائع
أصولها وفروعها ، وأنهم مخاطبون بالإيمان .
هامش
( 1 ) جمع الجوامع ج 1 ص 192 والمستصفى ج 1 ص 46 و 570 .
( 2 ) المستصفى ج 1 ص 50 و 51 و 57 ، وجمع الجوامع ج 1 ص 172 و 202 و 203
( 3 ) المستصفى ج 1 ص 50 و 51 و 57 ، وجمع الجوامع ج 1 ص 172 و 202 و 203
( 4 ) المستصفى ج 1 ص 50 و 51 و 57 ، وجمع الجوامع ج 1 ص 172 و 202 و 203