فلينظر العاقل ، وينصف من نفسه ، ويعتبر هذه المقالات التي هي
أصول الدين ، وعليها تبتنى القواعد الإسلامية ، هل يجوز المصير إليها ؟ .
وهل يرضى العاقل لقاء الله سبحانه باعتقاد أنه ظالم ، خالق للشر ، مكلف
بما لا يطاق ، قاهر للعبد ، مكذب لما ورد في القرآن العزيز ، من قوله
تعالى : " لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها " ( 1 ) " وما ربك بظلام للعبيد " ( 2 ) ،
إلى غير ذلك من الآيات ؟ . . .
وما وجه اعتذاره عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، وغيره من الأنبياء المتقدمين ،
في اعتقاده أنهم غير معصومين ؟ ، وأنه يجوز عليهم الخطأ والغلط ، والسهو ،
والمعصية ؟ .
وأن النبي صلى الله عليه وآله وقع منه في صلاته ، حيث قال : تلك الغرانيق
العلا ، منها الشفاعة ترتجى ؟ !
وأنه بال قائما ! !
وأنه قال : إن إبراهيم كذب ثلاث مرات ، فإن ارتضى لنفسه ذلك ،
كفاه خزيا وعارا ، والحمد لله أولا ، وآخرا ، وظاهرا ، وباطنا .
هامش
( 1 ) الطلاق : 7
( 2 ) فصلت : 46