ثم قال : أعني أبا هلال : ثم غصبت ، فردها عليهم الواثق ، ثم
غصبت ، فردها عليهم المعتمد ، ثم غصبت ، فردها عليهم المعتضد ،
ثم غصبت ، فردها عليهم الراضي ( 1 ) .
مع أن أبا بكر أعطى جابر بن عبد الله عطية ادعاها على رسول الله صلى الله عليه وآله
من غير بينة ، وحضر جابر بن عبد الله ، وذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وعده
أن يحثو له ثلاث حثيات من مال البحرين ، فأعطاه ذلك ولم يطالبه ببينة ( 2 ) .
مع أن العدة لا يجب الوفاء بها .
والهبة للولد مع التصرف توجب التمليك ، فأقل المراتب أنه يجري
فاطمة مجراه .
وقد روى سند الحفاظ ، ابن مردويه بإسناده إلى أبي سعيد الخدري ،
قال : لما نزلت : " وآت ذا القربى حقه " ، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة ،
فأعطاها فدك " ( 3 ) .
وقد روى صدر الأئمة أخطب خوارزم ، موفق بن أحمد المكي ، قال :
وما سمعت في المفاريد ، بإسنادي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
يا علي ، إن الله زوجك فاطمة ، وجعل صداقها الأرض ، فمن مشى عليها
مبغضا لها مشى حراما ( 4 ) .
قال محمود الخوارزمي في " الفائق " : قد ثبت : أن فاطمة صادقة ،
وأنها من أهل الجنة ، فكيف يجوز الشك في دعواها فدك والعوالي ؟ وكيف
يقال : إنها أرادت ظلم جميع الخلق ، وأصرت على ذلك إلى الوفاة ؟ .
هامش
( 1 ) وفي شرح النهج لابن أبي الحديد ج 4 ص 81 ووفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ج 2 ص 160
( 2 ) رواه أحمد في المسند ج 3 ص 307
( 3 ) من جملة مصادره شواهد التنزيل ج 1 ص 338 ، مجمع الزوائد ج 7 ص 49 ميزان الاعتدال ج 2 ص 228
منتخب كنز العمال ج 1 ص 228 تفسير الطبري ج 15 ص 72 والسيوطي في در المنثور والثعلبي في تفسيره .
( 4 ) رواه جماعة من الأعلام ، ومنهم العلامة السيد علي الهمداني في مودة القربى ص 92 ( ط
لاهور ) ، على ما في إحقاق الحق ج 10 ص 369