نسب طلحة
وقد ذكر أبو المنذر ، هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، من علماء
الجمهور : أن من جملة البغايا وذوات الرايات ، صعبة بنت الحضرمي ،
وكانت لها راية بمكة ، واستصغت بأبي سفيان ، فوقع عليها أبو سفيان ،
وتزوجها عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ، فجاءت
بطلحة عبيد الله لستة أشهر ، فاختصم أبو سفيان وعبيد الله في طلحة ، فجعلا
أمرهما إلى صعبة ، فألحقته بعبيد الله ، فقيل لها : كيف تركت أبا سفيان ؟
فقالت : يد عبيد الله طلقة ، ويد أبي سفيان بكرة ، وقال : وممن كان
يلعب به ، ويتخنث أبو طلحة ( 1 ) .
فهل يحل لعاقل المخاصمة مع هؤلاء لعلي عليه السلام .
وقال أيضا : ممن كان يلعب به ، وينتحل ، عفان أبو عثمان ، فكان
يضرب بالدفوف .
رد يزيد على ابن عمر
وروى البلاذري قال : لما قتل الحسين كتب عبد الله بن عمر إلى يزيد
ابن معاوية : أما بعد : فقد عظمت الرزية رجلت المصيبة ، وحدث في
الإسلام حدث عظيم ، ولا يوم كيوم قتل الحسين .
فكتب إليه يزيد : أما بعد ، يا أحمق ، فإنا جئنا إلى بيوت مجددة ، وفرش ممهدة ،
ووسادة منضدة ، فقاتلنا عنها فإن يكن الحق لنا فعن حقنا قاتلنا ، وإن كان الحق لغيرنا ،
فأبوك أول من سن هذا ، واستأثر بالحق على أهله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أشار إلى ذلك ، وإلى ما قيل فيه من الشعر ، ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 1 ص 75
( 2 ) وقال المظفر : وهذا أمر ضروري وجداني يدركه كل عاقل ولا يحتاج إثباته إلى قول يزيد وغيره وإن كان قوله مؤيدا
للمطلوب فالحسين ( ع ) لم يقتل إلا بأسياف الأولين ولذا قال القاضي بن قريعة في أبياته :
لولا حدود صوارم * أمضى مضاربها الخليفة
لنشرت من أسرار آل * محمد جملا ظريفه
وأريتكم أن الحسين * أصيب في يوم السقيفة