لكم أن تستمتعوا " يعني : متعة النساء ( 1 ) .
وفيه ، في مسند عبد الله بن مسعود : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وآله
ليس معنا نساء ، فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثم رخص لنا أن
ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثم قرأ عبد الله : " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا
طيبات ما أحل الله لكم " ( 2 ) .
وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، في مسند أبي موسى
الأشعري ، عن إبراهيم بن أبي موسى : أن أباه كان يفتي بالمتعة ، فقال
له رجل : رويدك ببعض فتياك ، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين
في النسك ، فلقيه بعد ذلك ، فسأله ، فقال عمر : قد علمت أن النبي
قد فعله وأصحابه ، ولكن كرهت : أن يظلوا معرسين بين الأراك ، ثم
يروحوا في الحج تقطر رؤوسهم ( 3 ) .
وفي الجمع بين الصحيحين ، في مسند عمران بن الحصين ، في متعة
الحج ( 4 ) ، وقد تقدم لعمران بن الحصين حديث في متعة النساء أيضا ( 5 ) :
قال : أنزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى ( 6 ) ، وفعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وآله ،
ولم ينزل قرآن يحرمها ، ولم ينه عنها رسول الله صلى الله عليه وآله حتى مات ،
وقال رجل برأيه ما شاء .
هامش
( 1 ) ورواه منصور علي ناصف ، في التاج الجامع للأصول ج 2 ص 334
( 2 ) صحيح مسلم ج 2 ص 622 والبخاري ج 8 ص 16 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 154
والآية في سورة المائدة : 87
( 3 ) وقال الأميني : أخرجه مسلم في صحيحه ج 1 ص 472 وابن ماجة في سننه ج 2 ص 229
وأحمد في مسنده ج 1 ص 50 والبيهقي في سننه ج 5 ص 20 والنسائي في سننه ج 5 ص 153
ويوجد في تفسير الوصول ج 1 ص 288 وشرح الموطأ للزرقاني .
( 4 ) كما في صحيح مسلم ج 2 ص 540 والبخاري ج 6 ص 33 ، والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 124
( 5 ) أنظر ما تقدم في الهامش .
( 6 ) قال الله تبارك وتعالى : " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة " النساء : 24