ومنها : أنه أعطى من بيت مال الصدقة المقاتلة وغيرهم .
وهذا مما لا يجوز في الدين .
أجاب القاضي : يجوز أن يكون قد اجتهد .
واعترضه المرتضى : بأن المال الذي جعل الله له جهة مخصوصة ،
لا يجوز أن يعدل به عن جهة بالاجتهاد ، ولو جاز لبينه الله تعالى لنبيه
صلى الله عليه وآله ، لأنه أعلم بمصالح العباد ( 1 ) .
موقف عثمان مع ابن مسعود
ومنها : أنه ضرب عبد الله بن مسعود حتى كسر بعض أضلاعه ، وعهد
عبد الله بن مسعود إلى عمار : أن لا يصلي عثمان عليه ، وعاده عثمان في
مرض الموت ، فقال له : ما تشتكي ؟ فقال : ذنوبي ، فقال : فما
تشتهي ؟ قال : رحمة ربي ، قال : أدعو لك طبيبا ؟ قال : الطبيب أمرضني ؟
قال : أفلا آمر لك بعطائك ؟ قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه ، وتعطينيه وأنا
مستغن عنه ؟ قال : يكون لولدك ؟ قال : رزقهم على الله تعالى ، قال :
استغفر لي يا أبا عبد الرحمن ؟ : قال أسأل الله أن يأخذ لي منك حقي ( 2 ) .
وله موقف آخر مع ابن مسعود
ومنها : أنه ضرب ابن مسعود أيضا على دفن أبي ذر أربعين سوطا ،
لأن أبا ذر لما مات بالربذة ، وليس معه إلا امرأته وغلامه ، وعهد إليهما :
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 1 ص 235 ورواه الديار بكري في تاريخ الخميس ج 2 ص 277 ، وابن
حجر في الإصابة ج 3 ص 57 بلفظ كلي .
( 2 ) أسد الغابة ج 3 ص 259 وتاريخ ابن كثير ج 7 ص 163 وتاريخ الخميس ج 2 ص 268 ،
والسيرة الحلبية ج 2 ص 78 ، وشرح النهج ج 1 ص 236 ، وتاريخ الخلفاء ص 157 ،
نقله باختصار .