بالباطل ، ويكذب ويغصب المسلمين أموالهم ؟ . نعوذ بالله من هذه المقالة . .
وشهد لها الحسنان ( ع ) ، فرد شهادتهما ، وقال : هذان ابناك ( 1 ) ،
لا أقبل شهادتهما ، لأنهما يجران نفعا بشهادتهما .
وهذا من قلة معرفته بالأحكام أيضا ، مع أن الله قد أمر النبي صلى الله عليه وآله
بالاستعانة بدعائهما يوم المباهلة ، فقال : " وأبناءنا وأبناءكم " ، وحكم
رسول الله صلى الله عليه وآله بأنهما سيدا شباب أهل الجنة ، فكيف يجامع هذا شهادتهما
بالزور والكذب ، وغصب المسلمين حقهم ؟ . نعوذ بالله من ذلك . .
ثم جاءت بأم أيمن ، فقال : امرأة لا يقبل قولها . . . مع أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : " أم أيمن من أهل الجنة " ( 2 ) . فعند ذلك غضبت عليه وعلى صاحبه
وحلفت أن لا تكلمه ، ولا صاحبه ، حتى تلقى أباها ، وتشكو إليه ( 3 ) ،
فلما حضرتها الوفاة أوصت : أن تدفن ليلا ، ولا يدع أحدا منهم يصلي
عليها ( 4 ) .
وقد رووا جميعا : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إن الله يغضب لغضبك ،
ويرضى لرضاك " . ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 362 ، ومكاتيب الرسول ج 2 ص 586 ، وغيرهما من الكتب المعتبرة
( 2 ) أم أيمن كانت حاضنة النبي صلى الله عليه وآله ، وكان يزورها عليه وآله الصلاة والسلام ، وقال :
إن أم أيمن أمي بعد أمي ، وقال : من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن .
( راجع : صحيح مسلم ج 4 ص 128 ومعارف ابن قتيبة ص 63 والتاج الجامع للأصول
ج 3 ص 385 وتهذيب التهذيب ج 12 ص 459 وذخائر العقبى ص 360
( 3 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 14 ، وصحيح البخاري ج 6 ص 77 ، وتاريخ ابن كثير ج 6
ص 333 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 263 ، وقال : رواه الخمسة ، وشرح النهج
ج 4 ص 80 و 81 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 105
( 4 ) أسد الغابة ج 5 ص 524 ، وصحيح البخاري ج 6 ص 177 وتاريخ الخميس ج 1 ص 313 ،
والاستيعاب ج 2 ص 751 ، وشرح النهج ج 4 ص 80 و 81
( 5 ) ومن جملة مصادر هذه الرواية الشريفة : مستدرك الحاكم ج 3 ص 153 ، وأسد الغابة
ج 5 ص 522 ، وتهذيب التهذيب ج 12 ص 442 ، وكنز العمال ج 6 ص 219 وج 7
ص 111 عن عدة من الحفاظ ، وذخائر العقبى ص 39