ولكان أهل البيت الذين حكى الله تعالى عنهم بأنه طهرهم تطهيرا ( 1 ) ،
مرتكبين ما لا يجوز .
نعوذ بالله من هذه المقالات الردية ، وأخذ الاعتقادات الفاسدة . .
وأخذ فدكا من فاطمة ، وقد وهبها إياها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلم
يصدقها ( 2 ) .
مع أن الله قد طهرها وزكاها ، واستعان بها النبي صلى الله عليه وآله في الدعاء
على الكفار على ما حكى الله تعالى ، وأمره بذلك ، فقال تعالى : " قل تعالوا
ندع أبناءنا وأبناءكم ، ونساءنا ونساءكم ، وأنفسنا وأنفسكم " ( 3 ) ، فكيف
يأمره الله تعالى بالاستعانة ، وهو سيد المرسلين بابنته ، وهي كاذبة في
دعواها ، وغاصبة لمال غيرها ؟ نعوذ بالله من ذلك . .
فجاءت بأمير المؤمنين عليه السلام ، فشهد لها ، فلم يقبل شهادته .
قال : إنه يجر إلى نفسه .
وهذا من قلة معرفته بالأحكام ، ومع أن الله تعالى قد نص في آية
المباهلة : أنه نفس رسول الله صلى الله عليه وآله ، فكيف يليق بمن هو بهذه المنزلة
واستعان به رسول الله صلى الله عليه وآله بأمر الله في الدعاء يوم المباهلة : أن يشهد
هامش
( 1 ) قال تعالى في سورة الأحزاب : 33 : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ،
ويطهركم تطهيرا " .
( 2 ) ولو أنه صدقها لم ترجع بضعة النبي صلى الله عليه وآله كئيبة حزينة ، وواجدة عليه إلى أن توفيت .
( 3 ) آل عمران : 61 .