ونحوه روى مصنف كتاب : ( المحاسن وأنفاس الجواهر ) .
فلينظر العاقل من نفسه : هل يجوز له تقليد مثل هؤلاء ، إن كان هذا
نقلهم صحيحا ؟ ، وأنهم قصدوا بيت النبي صلى الله عليه وآله لإحراق أولاده على
شئ لا يجوز فيه هذه العقوبة ؟ . مع مشاهدتهم تعظيم النبي صلى الله عليه وآله لهم .
وكان ذات يوم يخطب ، فعبر الحسن ، وهو طفل صغير ، فنزل من
منبره ، وقطع الخطبة ، وحمله على كتفه ، وأصعده المنبر ، ثم أكمل
الخطبة ( 1 ) .
وبال الحسين يوما في حجره ، وهو صغير ، فزعقوا به ، فقال :
" لا ترزموا على ولدي بوله " ( 2 ) .
مع أن جماعة لم يبايعوا ( 3 ) ، فهلا أمر بقتلهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وفي أسد الغابة ج 2 ص 14 ، والتاج الجامع للأصول ج 3 ص 359 بلفظ آخر .
( 2 ) مجمع الزوائد ج 1 ص 285 ومسند أحمد ج 2 ص 348 ، وذخائر العقبى ص 131
( 3 ) وهم من كبار الصحابة ، كأبي ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، والمقداد بن الأسود
الكندي ، وعمار بن ياسر ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وبريد الأسلمي ، وأبي بن
كعب ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وأبو أيوب
الأنصاري ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وسهل بن حنيف ، وعثمان بن حنيف ، وحذيفة بن
اليمان ، وسعد بن عبادة ، وقيس بن سعد ، وعباس بن عبد المطلب ، وابنيه الفضل والعباس ،
والزبير ، وزيد بن أرقم . كما ذكرهم اليعقوبي في تاريخه ج 2 ص 124 ، ومحمد كرد
علي في خطط الشام ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ج 1 ص 74 وص 132
( 4 ) العقد الفريد ج 2 ص 250 وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 156