" اللهم إني أحبه فأحبه " ( 1 ) .
وقال أبو هريرة : رأيت النبي صلى الله عليه وآله يمص لعاب الحسن والحسين ،
كما يمص الرجل التمر ( 2 ) .
وعن أسامة بن زيد ، قال : قلت : يا رسول الله ، ما هذا الذي أنت
مشتمل عليه ، فإذا هو حسن وحسين على ركبتيه ، فقال : " هذان ابناي ،
وابنا بنتي ، اللهم إنك تعلم : أني أحبهما فأحبهما ، ثلاث مرات " ( 3 ) .
وعن جابر ، قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وآله ، والحسن والحسين على
ظهره ، وهو يقول : " نعم الجمل جملكما ، ونعم العدلان أنتما " ( 4 ) .
وروى صاحب كتاب : " الطلب وغاية السؤال " الحنبلي ، بإسناده إلى
ابن عباس ، قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله ، وعلى فخذه الأيسر ابنه
إبراهيم ، وعلى فخذه الأيمن الحسين ، وهو يقبل هذا تارة وهذا أخرى ،
إذ هبط جبرائيل ، فقال : " يا محمد إن الله يقرؤك السلام ، وهو يقول :
لست أجمعهما لك ، فأفد أحدهما بصاحبه ، فنظر إلى ولده إبراهيم وبكى ،
ونظر إلى الحسين وبكى ، ثم قال : إن إبراهيم أمه أمة ، متى مات لم يحزن
غيري ، وأم الحسين فاطمة ، وأبوه علي ، ابن عمي ، لحمه من لحمي ،
ودمه من دمي ، ومتى مات حزنت عليه ابنتي ، وحزن ابن عمي ، وحزنت
أنا عليه ، وأنا أؤثر حزني على حزنهما ، يا جبرائيل ، تقبض إبراهيم ،
فديته بإبراهيم " قال : فقبض بعد ثلاث ، فكان النبي صلى الله عليه وآله إذا رأى
الحسين مقبلا ، قبله ، وضمه إلى صدره ، ورشف ثناياه ، وقال :
هامش
( 1 ) التاج الجامع للأصول ج 3 ص 357 ، وقال : رواه الشيخان ، والترمذي ، ومسند أحمد
ج 4 ص 292 ، وأسد الغابة ج 2 ص 12
( 2 ) كنز العمال ج 7 ص 104
( 3 ) خصائص النسائي ص 36 وذخائر العقبى ص 122 ، والصواعق المحرقة ص 82
والإصابة ج 1 ص 328
( 4 ) ذخائر العقبى ص 132 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 182 ، وكنز العمال ج 7 ص 108