المفاسد كلها ، كيف يحصل الجزم بأنه يفعل اللطف بالعبد ، والمصلحة في
إيجاب اتباع هذا الإمام ؟ .
تعيين إمامة علي ( ع ) بدليل العقل
المبحث الرابع : في تعيين الإمام :
ذهبت الإمامية كافة : إلى أن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه
وآله ، هو علي بن أبي طالب عليه السلام .
وقالت السنة : إنه أبو بكر بن أبي قحافة ، ثم عمر بن الخطاب ،
ثم عثمان بن عفان ، ثم علي بن أبي طالب .
وخالفوا المعقول والمنقول .
أما المعقول : فهي الأدلة الدالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ،
من حيث العقل ، وهي من وجوه :
الأول : الإمام يجب أن يكون معصوما . وغير علي لم يكن معصوما
بالإجماع ، فتعين أن يكون هو الإمام .
الثاني : شرط الإمام أن لا يسبق منه معصية على ما تقدم ، والمشايخ
قبل الإسلام كانوا يعبدون الأصنام ، فلا يكونوا أئمة ، فتعين علي
عليه السلام لعدم الفارق .
الثالث : الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه . وغير علي من الثلاثة
ليس منصوصا عليه ، فلا يكون إماما .
الرابع : الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته ، وغير علي لم يكن
كذلك ، فتعين عليه السلام .
الخامس : الإمامة رئاسة عامة ، وإنما تستحق بالزهد ، والعلم ،
نهج الحق وكشف الصدق — صفحة 171
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٧١