والعبادة ، والشجاعة ، والإيمان ، وسيأتي أن عليا هو الجامع لهذه الصفات
على الوجه الأكمل ، الذي لم يلحقه غيره ، فيكون إماما .
تعيين إمامة علي ( ع ) بالقرآن
وأما المنقول : فالقرآن ، والسنة المتواترة .
أما القرآن فآيات :
الأولى : " إنما وليكم الله ، ورسوله ، والذين آمنوا ، الذين يقيمون
الصلاة ، ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ( 1 ) . أجمعوا على نزولها في علي
عليه السلام ، وهو مذكور في الصحاح الستة ( 2 ) لما تصدق بخاتمه على
المسكين في الصلاة بمحضر من الصحابة ، والولي : هو المتصرف . وقد
أثبت الله تعالى الولاية لذاته ، وشرك معه الرسول ، وأمير المؤمنين ، وولاية
الله عامة فكذا النبي والولي .
نزول آية التبليغ في علي ( ع )
الثانية : قوله تعالى : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك " ( 3 )
هامش
( 1 ) المائدة : 55
( 2 ) ورواه في جامع الأصول ج 9 ص 478 ( ط مصر ) ، عن الجامع بين الصحاح الست ،
للشيخ أبي الحسن العبدري الأندلسي .
أقول : إن نزول الآية الكريمة في حق علي أمير المؤمنين مما دلت عليه الروايات المتواترة
في كتب الحديث ، والتفسير ، والكلام ، والفقه . ونص الأعاظم من الجمهور على صحة
تلك الروايات ، والوثوق بها ، والركون إليها . وقد جمع منها العلامة الأميني في كتابه :
" الغدير " ج 2 ص 25 ، والعلامة الفيروزآبادي في كتابه : " فضائل الخمسة من الصحاح
الستة " ، والعلامة السيد شرف الدين في كتابه : " المراجعات " ، وفي " النص والاجتهاد "
طائفة لا بأس بها من الكتب المعتبرة ، والمصادر المهمة عند القوم ، فمن أراد التفصيل ،
فليراجعها وغيرها من كتبهم .
( 3 ) المائدة : 67