الإمام أفضل من رعيته
المبحث الثاني : في أن الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته .
اتفقت الإمامية على ذلك . . وخالف فيه الجمهور ، فجوزوا تقديم
المفضول على الفاضل .
وخالفوا مقتضى العقل ، ونص الكتاب ، فإن العقل يقبح تقديم
المفضول ، وإهانة الفاضل ، ورفع مرتبة المفضول ، وخفض مرتبة الفاضل ،
والقرآن نص على إنكار ذلك ، فقال تعالى : " أفمن يهدي إلى الحق أحق
أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى ، فما لكم كيف تحكمون " ( 1 ) ؟ .
وقال تعالى : " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، إنما يتذكر
أولوا الألباب " ( 2 ) .
وكيف ينقاد الأعلم ، الأزهد ، الأشرف ، حسبا ونسبا ، للأدون في
ذلك كله ؟ ! !
طريق تعيين الإمام
المبحث الثالث : في طريق تعيين الإمام .
ذهبت الإمامية كافة إلى أن الطريق إلى تعيين الإمام أمران :
- النص من الله تعالى ، أو نبيه ، أو إمام ثبتت إمامته بالنص عليه .
- أو ظهور المعجزات على يده ، لأن شرط الإمامة العصمة . وهي من
الأمور الخفية الباطنة التي لا يعلمها إلا الله تعالى .
هامش
( 1 ) يونس : 35
( 2 ) الزمر : 9