وآله : أن الكافر عاص ، وكذا الفاسق : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ،
وقولوا قولا سديدا ، يصلح لكم أعمالكم ، ويغفر لكم ذنوبكم " ( 1 ) ،
فأي سداد في هذا القول المخالف لنصوص القرآن ؟ .
الثالث : لو كان التكليف حالة الفعل خاصة لا قبله ، لزم إما تحصيل
الحاصل ، أو مخالفة التقدير . والتالي باطل بقسميه بالضرورة ، فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : أن التكليف : إما أن يكون بالفعل الثابت حالة التكليف ،
أو بغيره . والأول يستلزم تحصيل الحاصل .
والثاني : يستلزم تقدم التكليف على الفعل ، وهو خلاف الفرض .
وأيضا : هو المطلوب .
وأيضا : يستلزم التكرار .
شرائط التكليف
المطلب الثامن عشر : في شرائط التكليف .
ذهبت الإمامية إلى أن شرائط التكليف ستة :
الأول : وجود المكلف ، لامتناع تكليف المعدوم ، فإن الضرورة
قاضية بقبح أمر الجماد ، وهو إلى الإنسان أقرب من المعدوم ، وقبح أمر
الرجل عبيدا يريد أن يشتريهم ، وهو في منزله وحده ، ويقول : يا سالم ،
قم ، ويا غانم ، كل . - يعده كل عاقل سفيها ، وهو إلى الإنسان
الموجود أقرب .
وخالفت الأشاعرة في ذلك ، فجوزوا تكليف المعدوم ، ومخاطبته ،
هامش
( 1 ) الأحزاب : 70 و 71 .